تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نظر فان كون الناطق لازم الفصل وليس بفصل وان الفصل الحقيقي لا يكاد يعلم وان الحساس والمتحرك بالإرادة لازما الفصل وليسا فصلين للحيوان مجرد دعوى لم يشفعها دليل والذي يردّ السيد الشريف وغيره فضلا عن ارتباطنا به باتفاقنا معه في بساطة مفهوم المشتق باللون الذي أسلفناه ان الفصل انما هو النطق لا الناطق لان صيغ الصفات لا ربط لها بالفصلية أصلا والفصلية انما تكون بجوهر المبدا لكن الباس المبدا بلباس الصيغة انما دعى اليه الحفظ على التراكيب عندما يراد حمل النطق على الانسان ومقام الحمل في العبارة غير مقام الواقعيات وهي امتياز الانسان عن غيره من الحيوانات بالنطق كما يمتاز الحمار بالنهيق والفرس بالصهيل وهلم جرا ( فتدبر جيدا ثم قال ) صاحب الفصول ( انه يمكن ان يختار الوجه الثاني ) وهو اخذ ما صدق عليه الشئ في مفهوم الناطق مثلا ( أيضا ) اى كما اختار الشق الأول ودفع عن اشكاله ( و ) قال ( يجاب ) عن اشكال الشريف بانقلاب القضية الممكنة إلى قضية ضرورية ( بان المحمول ) في قولنا الانسان ضاحك بالامكان ( ليس مصداق الشئ والذات مطلقا ) حتى تصير القضية الانسان انسان فتكون ضرورية لا ممكنة ( بل مقيدا بالوصف ) اى الانسان انسان له الضحك ( وليس ثبوته ) اى ثبوت المحمول مقيدا بالوصف الامكاني ( للموضوع حينئذ ) اى حين إذ يقيد المحمول بالوصف الامكاني ( بالضرورة لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا ) للموضوع ( انتهى ) فان ثبوت الانسان مقيدا بالضحك ليس ضروريا للانسان بما هو قطعا فلا وقع لاشكال السيد الشريف ( ويمكن ان يقال ) من ناحية المصنف انتصارا للسيد الشريف واعتراضا على صاحب الفصول ( ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضرّ بدعوى الانقلاب ) من الامكان إلى الضرورة ( فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان ) نفس ( القيد خارجا وان كان التقيد ) به ( داخلا بما هو معنى حرفى فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان )