تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
من غير الفصل إذ هذه الأمور مما تخصّ أهل المعقول لا أهل الأدب فاعتبار اللغوي الناطق شيئا له النطق لا يلزم منه عليه محذور اخذ العرض العام في الفصل لأنه لا يعتبر الناطق فصلا والفصل الذي يعتبره أهله - وهم المناطقة - انما يرونه النطق وحده اى مجردا عن مفهوم الذات فأهل الأدب ان قالوا بتركيب صيغ المشتقات لا يرد عليهم ما أورده الشريف إذ لا يعترفون به بالمرة والمناطقة بالفرض لا يرون الناطق - بصيغته الاشتقاقية - فصلا وانما الفصل عندهم هو المبدا نفسه وان ألبس لتصحيح حمله على الأنواع لباس المشتق والمبدا نفسه لا تركيب فيه فلا يلزم منه اخذ العرض العام في الفصل ( وفيه ) اى فيما ارتآه صاحب الفصول ( انه من المقطوع ان مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه ) اللغوي ( أصلا بل بماله من المعني ) لغة وإذا تطابق أهل اللغة والمناطقة في تركب مثل الناطق جاء المحذور الذي ذكره السيد الشريف ( كما لا يخفى والتحقيق ) في الرد على الشريف ( ان يقال إن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل ) هو ( لازم ما هو الفصل ) حقيقة ( واظهر خواصه وانما يكون فصلا مشهورا منطقيا يوضع مكانه ) اى مكان الفصل الحقيقي الواقعي ( إذا لم يعلم نفسه ) اى نفس الفصل الواقعي ( بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله ) وهذه الدعوى مجازفة صرفة ( ولذا ) اى ولأجل ان نوع ما يعتبر فصلا انما هو لازم الفصل لا هو نفسه ( ربما يجعل لازمان مكانه ) اى مكان الفصل الحقيقي ( إذا كانا ) اى اللازمان المفروضان ( متساويي النسبة كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان وعليه ) اي على هذا المعنى ( فلا بأس بأخذ مفهوم الشئ في مثل الناطق فإنه وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه ) اي مفهوم الشئ ( بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من اظهر خواصه ) اى خواص الانسان ( وبالجملة لا يلزم من اخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا ) دخول العرض ( في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي ) وفي هذا كله عندي