تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
العنوان وبقاء على طول الخط ( إذا عرفت هذا فنقول ان الاستدلال بهذا الوجه ) الذي استنبط من استشهاد الامام تأسيا بالنبي عليهما السلام بالآية الانفة ( انما يتم لو كان اخذ العنوان ) وهو الظالم ( في الآية الشريفة على النحو الأخير ) وهو القسم الثالث الذي يدور الحكم فيه على العنوان حدوثا وبقاء بمعني ان الظلم لا بد من استمراره إلى حين التصدي حتى يمنع منه ولا يكفى في ردع المتصدى كونه ظالما ولو فيما مضى ( ضرورة انه لو لم يكن المشتق للأعم ) من حال التلبس الشامل لحال الانقضاء أيضا ( لما تم ) الاستدلال ( بعد عدم التلبس بالمبدأ ) وهو الظلم المراد به الشرك ( ظاهرا حين التصدي ) للخلافة وادعاء مقام الإمامة ( فلا بد ان يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم ) فعلا ( واما إذا كان ) اخذ العنوان في الآية الشريفة ( على النحو الثاني ) الذي يكفى لبقاء الحكم فيه طلوع المعنون بالعنوان ولو في وقت سابق ولا يشترط فيه استمرار العنوان مع وجود المعنون ( فلا ) يتوقف الاستدلال بالآية على كون المشتق موضوعا للأعم ( كما لا يخفى ) بل يكفى سابق التلبس بالظلم في الردع عن التصدي لمقام الإمامة ( ولا قرينة على أنه ) اى اخذ العنوان في الآية ( على النحو الأول ) الذي قال فيه ان الحكم حدوثا وبقاء منوط بوجود العنوان للموضوع وهو القسم الثالث من الأقسام الثلاثة التي شرحها آنفا ( لو لم نقل بنهوضها ) اى نهوض القرينة ( علي النحو الثاني ) الذي يكفى فيه وجود العنوان ولو في وقت سابق لترتب الحكم مستمرا وتقريب نهوض القرينة على النحو الثاني بهذا اللون ( فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلاقة وعظم خطرهما ورفعة محلهما وان لهما خصوصية من بين المناصب الإلهية ومن المعلوم ان المناسب لذلك ) الخطر العظيم ورفعة ذلك المقام الكريم ( هو ان لا يكون المتقمص بها ملتبسا بالظلم أصلا ) ولو في وقت سابق ( كما لا يخفى ) وعليه فاستدلال مدعى الوضع لخصوص
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 135 | محمد الكرمي