( ما صدق عليه الشئ ) لا مفهوم الشئ والمنظور بما يصدق عليه الشئ الموجودات الخارجية للأشياء من الانسان والشجر والحجر وكل ما يصدق عليه الشئ بمفهومه الوسيع لكن بما يلائم القضية المتحدث عنها بان يراد من الناطق انسان له النطق ( انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ) فانا نقول الانسان ضاحك بالامكان فإذا حللنا ضاحكا في القضية المزبورة إلى انسان له الضحك وصارت القضية بهذا اللون الانسان انسان له الضحك انقلبت من كونها ممكنة إلى كونها ضرورية لان اثبات الانسان للانسان من قبيل اثبات الشئ لنفسه وهو ضروري في حال انه لم يتشكك انسان في كون قضية الانسان ضاحك قضية ممكنة لا ضرورية وعليه يلزم ان لا يعتبر ما صدق عليه الشيء في مفهوم الناطق مثلا ( فان الشئ الذي له الضحك ) في قولنا الانسان ضاحك بالامكان ( هو الانسان وثبوت الشئ لنفسه ضروري ) لا امكاني ( هذا ملخص ما افاده الشريف على ما لخصه بعض الأعاظم وقد أورد عليه في الفصول بأنه يمكن ان يختار الشق الأول ) وهو اخذ مفهوم الشئ في الناطق مثلا ( ويدفع الاشكال ) الذي وجهه الشريف بان الاخذ المزبور يلزم منه اخذ العرض في الفصل ( بان كون الناطق مثلا فصلا مبنى على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات ) ولا يرون الفصل سوى المبدا نفسه من النطق والنهيق والصهيل وما إلى ذلك واما صيغ الاشتقاقات من قبيل صيغة الناطق والناهق والصاهل فليست فصولا عندهم وانما يعبرون بها في الحدود والتعاريف قصدا لصحة الحمل حيث لا يصح حمل المبدا بما هو على - الذات فإذا ألبس صيغة المشتق صح حمله فإذا كان رأى المناطقة في الفصل هو ما أسلفناه لم يلزم منه اخذ عرض في ذاتي نعم انما يلزم ذلك لو كان الفصل عندهم هو صيغة ناطق وناهق وصاهل بالمعنى التركيبي لها - ان ثبت - ( وذلك ) اى اخذ المنطقيين له باللون المزبور ( لا يوجب وضعه لغة كذلك ) فان اللغوي لا يعرف الفصل
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 138
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٣٨