تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( تكون ) تلك الأوصاف العنوانية ( على اقسام أحدها ان يكون اخذ العنوان ) في الموضوع ( لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم لمعهوديته ) اى معهودية الموضوع ( بهذا العنوان ) المأخوذ فيه ( من دون دخل لاتصافه به ) اى لاتصاف الموضوع بالعنوان المأخوذ ( في الحكم أصلا ) لإناطة الحكم بالموضوع نفسه كما تقول الطويل انسان والكاتب انسان وأخوك ذكر وأمثال ذلك مما لا دخل للعناوين المزبورة بالاحكام المنعقدة في القضايا المذكورة أصلا بل انما جئ بها مشيرة إلى الموضوع لان مناط الانسانية والذكورة انما هو بالذوات القابعة بهذه العناوين بلا دخل لها فيها أصلا وانما جئ بها مشيرة إلى الذوات لدواعي دعت إلى التعبير المذكور ( ثانيها ) اى ثاني الاقسام ( ان يكون ) اخذ العنوان في الموضوع ( لأجل الإشارة إلى علية المبدا ) المتلبسة به ذات الموضوع ( للحكم ) المذكور في القضية ( مع كفاية مجرد صحة جرى المشتق عليه ) اى على من تلبس بالمبدأ ( ولو فيما مضى ) اى ان حدوث العنوان كاف في اجراء الحكم على المعنون ولو بعد انقضاء العنوان وتصرمه وهذا ما يقال فيه انه علة محدثة مبقية مثل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فان اخذ عنوان الزاني في الموضوع انما هو للإشارة إلى علية الزنا للجلد ولو بعد تحقق الفعل الموجب لذلك ( ثالثها ) اى ثالث الاقسام ( ان يكون ) اخذ العنوان ( لذلك ) اى للإشارة إلى علية المبدا للحكم ( مع عدم الكفاية ) اى عدم كفاية مجرد صحة جرى المشتق عليه ولو فيما مضى ( بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجرى عليه واتصافه به حدوثا وبقاء ) فالعنوان في هذا القسم ليس من العلل التي إذا أحدثت أبقت بل من العلل التي تناط بها الاحكام حدوثا وبقاء بحدوثها وبقائها مثل قولنا كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا فالحكم بتحرك الأصابع ليس لذات الكاتب بما هي ذات ولا لحدوث عنوان الكاتبية في وقت سابق بل للعنوان نفسه ما دام له وجود فالحكم حدوثا وبقاء منوط بحدوث