الانقضاء ( ضرورة صدق المطلق ) وهو القائم المسلوب مطلقا لان القيد ليس في حيزه بل هو في حيز النفي ( على افراده على كل حال ) تلحظ في جانب اطلاقه ( مع امكان منع تقييده ) اى تقييد السلب ( أيضا بان يلحظ ) قيد ( حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ) وهو زيد مثلا كما يقال زيد في حال الانقضاء ليس بضارب ( فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال ) وهو وصف زيد بوصف حال الانقضاء ( كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس ) وبالجملة قيد حال الانقضاء يجوز ايقاعه بعد الذات مرة مثل قولنا زيد حال الانقضاء ليس بضارب وبعد المشتق مرة مثل قولنا زيد ليس بضارب حال الانقضاء وبعد أداة السلب مرة ثالثة مثل قولنا زيد ليس في حال الانقضاء بضارب وهذه الحالات الثلاث كلها تشترك في جوهر المعنى وإطالة الكلام في المقام يعدّ سخفا لما أسلفناه من أن اخذ حال الانقضاء في مورد النزاع لا يعد قيدا حتى يشكل بان صحة السلب انما تنفع إذا كانت مطلقة بل هو جزء الموضوع المتنازع فيه فصحة السلب فيه مطلقة على كل حال من أحوال هذا الموضوع ( فتدبر جيدا : ثم لا يخفي انه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما ) كالقائم والقاعد وكل مشتق اخذ من فعل لازم ( وكونه متعديا ) كالضارب والشارب وكل مشتق اخذ من فعل متعدي وبهذا دفع المصنف قول من قال بالتفرقة بينهما زاعما ان اللازم قصير الخطو لعدم تعديه بخلاف المتعدى فالمشتقات اللازمة حقيقة في خصوص المتلبس اما المتعدية فهي حقيقة في المتلبس والمنقضى جميعا وهذا الزعم وهن جدا إذ لا ربط لعنوان التعدي واللزوم بالمقام أصلا فان التعدي وعدمه في المشتقات انما يقالان بالنسبة إلى المفعول واىّ ربط لهذا بما نحن في صدده ( لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا واما اطلاقه عليه في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت ) في انه حقيقة ( وان كان )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 131
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٣١