الاجراء المزبور مجازا قطعا من ناحية ان حال الاجراء فاقد للحقيقة والذي صحح لنا استعماله هو علاقة الأول مثل انى أراني اعصر خمرا ( لا يقال يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ) اي زمان الحال ( كما هو الظاهر منه عند اطلاقه ) عندما يقال في الحال ( أو ادعى انه ) اى الحال الزمنى هو ( الظاهر في المشتقات اما لدعوى الانسباق ) اى انسباق الحال الزمنية ( من الاطلاق ) اى اطلاق لفظ الحال ( أو بمعونة قرينة الحكمة ) والمنظور بها ان معنون المسألة لو كان يريد بالحال حال التلبس لا حال النطق لبيّنه لان ذلك هو المحتاج إلى البيان لعزوبته عن النظر من مفاد لفظة الحال بخلاف إرادة حال النطق من لفظ الحال فإنه ليس بعازب فلما لم يبيّن ذلك اقتضت قرينة الحكمة حمل اللفظ المزبور على الحال الزمنية لا حال التلبس ( لأنا نقول هذا الانسباق ) وهو انسباق الحال الزمنية من لفظ الحال ( وان كان مما لا ينكر إلّا انهم ) اى علماء هذا الفن ( في هذا العنوان ) الذي طرحناه في أول بحث المشتق ( بصدد تعيين ما وضع له المشتق ) من ضارب وآكل وما إلى ذلك وانه هل هو موضوع لخصوص ما تلبس بالمبدأ حال التلبس أو لما يعم ذلك وما انقضى عنه ( لا ) انهم بصدد ( تعيين ما يراد بالقرينة ) المنضمة اليه ( منه ) فان ذلك بحث خارج عن العنوان كما هو واضح :
( سادسها ) اى سادس الأمور ( انه ) اى الامر والشأن ( لا أصل ) مخصوصا ( في نفس هذه المسألة وهي ) مسألة المشتق ( يعوّل عليه عند الشك ) في الموضوع له لفظ المشتق هل انه خصوص المتلبس أو الأعم منه وما انقضى عنه ( و ) اما الأصول العامة ( كأصالة عدم ملاحظة الخصوصية ) بان لا يلاحظ حال التلبس فقط فهي ( مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم ) بان يلاحظ حال التلبس فقط لا الأعم منه وما انقضى عنه ( لا دليل ) من العرف والعقل ( على اعتبارها في تعيين الموضوع له ) لفظ المشتق نعم هي تعين المراد من اللفظ لو قامت عليه بعد احراز الموضوع له أساسا والشك في ان المراد به
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 122
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٢٢