محدود البقاء كالمبادئ المذكورة وبعد ان عرفت الملاك في الجهة المبحوث عنها ( فلا تتفاوت فيها ) اى في المشتقات ( انحاء التلبسات وأنواع التعلقات ) التي شرحناها لك ( كما أشرنا اليه ) آنفا فالتفت
( خامسها ) اى خامس الأمور ( ان المراد ) بكلمة ( الحال في عنوان المسألة ) التي بأيدينا وهي مسألة المشتق عندما قال المصنف ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه ( هو حال التلبس ) فيكون العنوان المشار اليه بهذا اللون هل ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ حال التلبس فقط بان يكون اطلاق الضارب حقيقة مقصورا على ظرف تلبس الذات بمبدإ الضرب اى حين تشاغلها بذلك أو انه يعم ما انقضى عنه التلبس ( لا حال النطق ) اى ان المنظور بالعنوان ما بيّناه لا ان المنظور به كونه حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ حال النطق بلفظ المشتق بمعنى ان اطلاق الضارب لا يكون حقيقيا الا حين تلبس الذات بمبدإ الضرب حين التلفظ بقول زيد ضارب وعمرو آكل وهلم جر أو بعبارة أوضح تقارن تلبس الذات بالمبدأ مع زمن النطق بالمشتق الجاري على الذات المزبورة والدليل القائم على هذا المدعى هو ( ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ) كان زيد ضاربا أمس ( ومتلبسا به في الغد في ) المثال ( الثاني ) سيكون غدا ضاربا مع أن زمان النطق بهذا القول : كان زيد ضاربا أمس : غير زمان التلبس قطعا لان زمان التلبس في المثال الأول ماضي وفي الثاني مستقبل وزمان النطق بهما جميعا حالي بالنسبة اليهما معا وإذا كانت العبرة بحال التلبس لا حال النطق ( فجرى المشتق ) اى حمله على الذات ووصفها به ( حيث كان ) اى متى كان ( بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه ) اى زمان التلبس نفسه ( في أحدهما ) وهو المثال الأول : كان زيد ضاربا أمس :
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 119
مساهمون: محمد الكرمي
ص١١٩