تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المنسلخ ومثل هذا الفرض حقيقة أيضا كالاجراء على المتلبس نفسه وقد سبق بيانه ( وصحة السلب مطلقا ) اى عاما لكل فرض ( عما انقضى عنه ) المبدا فيقال لمن انقضى عنه مبدأ الضرب انه ليس بضارب قطعا مع حفظ مراعاة حال الفراغ من المبدا ( كالمتلبس به في الاستقبال ) اى كصحة السلب فعلا عمّن لم يتلبس في الحال ولكنه متوقع التلبس في الاستقبال فإن زيدا العازم على الضرب غدا لا مرية في صحة اطلاق عدم الضرب عليه فعلا بطور قاطع ( وذلك ) شرح وتوضيح لصحة السلب عما انقضى عنه المبدا باعتبار حال الانقضاء ( لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات ) اى بلا خصوصية للغة على أخرى ( لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ ) حال الاجراء ( وان كان متلبسا بها قبل الجرى والانتساب ) الفعليين ( ويصح سلبها ) اى سلب الأوصاف المزبورة ( عنه ) حال التخلي عنها ( كيف وما يضادها ) من القاعد والمضروب والجاهل ( بحسب ما ارتكز من معناها ) اى من معنى تلك الأوصاف ( في الأذهان ) كارتكاز ضدية القاعد للقائم والمضروب للضارب والجاهل للعالم ( يصدق عليه ) اى على من كان متلبسا بتلك الأوصاف ( ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود بعد انقضاء تلبسه بالقيام ) وصيرورته مضروبا بعد ما كان ضاربا وجاهلا بعد ما كان عالما ( مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى ) فإذا كان المشتق حقيقة في الأعم لزم منه أن تكون الذات الواحدة في حال واحد قائمة بوصفين متضادين ومتصفة بهما على نحو الحقيقة وذلك ما لا يجوز قطعا ( وقد يقرر هذا ) الذي بيّناه ( وجها على حده ) غير التبادر وصحة السلب ( ويقال لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة ) كالقائم والقاعد ( المأخوذة من المبادي المتضادة ) القيام والقعود ( على ما ارتكز لها ) اى لهذه المبادي ( من المعاني ) فان من المرتكزات الفطرية تضاد القيام للقعود والجهل للعلم وهلم دواليك ( فلو كان المشتق حقيقة في الأعم ) المتلبس