تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( ولم يأت بعد في الآخر ) وهو المثال الثاني سيكون زيد ضاربا ( كان حقيقة بلا خلاف ) لان الجرى لما لوحظ فيه حال التلبس لم تحصل بينه وبين حال التلبس نفسه فرجة شاغرة كي يتنازع فيها ان اطلاق الوصف على الذات حين تلك الفرجة الشاغرة اطلاق مشكوك في حقيقته ( ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا مجاز ) هذا دفع وهم ربما ينشأ من قوله ان قول سيكون زيد ضاربا غدا حقيقة بلا خلاف فأوضح الدفع بقوله ( فان الظاهر ) من اتفاقهم على مجازية مثل زيد ضارب غدا ( انه فيما إذا كان الجرى ) اى حمل الوصف الاشتقاقي على الذات ( في الحال ) الزمنية ( كما هو قضية الاطلاق ) اى ان اطلاق كل قول يفرض مع عرائه عن القيود المعينة لزمن معيّن يحمل على الحال بداعي الانطباق اى تطابق مضمون المقال مع الحال فان احالته على زمن ماض أو مستقبل تحتاج إلى مئونة زائدة وهي مفقودة ( و ) اما لفظ ( الغد ) في المثال : زيد ضارب غدا : فهو ( انما يكون لبيان زمان التلبس ) اى ان تلبس زيد بمبدإ الضرب ظرفه غد ( فيكون الجرى ) وهو حمل المشتق على الذات ( والاتصاف ) اى اتصافها به ( في الحال و ) يكون ( التلبس في الاستقبال ) فلا يحصل حينئذ التطابق بين حمل الوصف على الذات : الذي هو بالفرض حالي : وبين تحلى الذات بالوصف : الذي هو بالفرض استقبالى ( ومن هنا ظهر الحال في مثل زيد ضارب أمس وانه داخل في محل الخلاف والاشكال ) إذا كان المنظور بلفظ أمس زمان التلبس لكن الجرى فعلى حالي وانما دخل في محل النزاع للفرجة الشاغرة بين زمن التلبس وزمن الجرى ( ولو كانت لفظة أمس أو غد ) في المثالين ( قرينة على تعيين زمان النسبة والجري أيضا ) اى كما هما قرينة على تعيين زمان التلبس ( كان المثالان ) زيد ضارب غدا وزيد ضارب أمس ( حقيقة ) بلا خلاف لتطابق زمان الجرى وزمان التلبس ( وبالجملة لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ولو كان ) التلبس