تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( في المضي أو الاستقبال ) لحصول التطابق كما أسلفناه مرارا ( وانما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه ) اى عن الموضوع المحمول عليه الوصف ( التلبس ) بالمبدأ ( بعد الفراغ ) اى بعد الاتفاق ( عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا ) اى في الحال الحاضر ( بلحاظ التلبس في الاستقبال ويؤيد ذلك ) اى ما ارتأيناه من أن المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق ( اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم ) بما هو ( على الزمان ) الخاص من ماض وحال واستقبال كما هو الشأن والمعروف في الافعال نعم لو كان الاسم أو الصفات الجارية على الذوات كالفعل في الدلالة علي خصوصيات الأزمنة من ماض وحال واستقبال لكان لفظ الحال في عنوان المسألة منظورا به الحال الزمنية قطعا لأنه المنصرف اليه بقول ماض وحال واستقبال ( ومنه ) اى من الاسم الفاقد للدلالة على خصوصيات الأزمنة ( الصفات الجارية على الذوات ) فان المشتقات من رعيل الأسماء لا الافعال ( ولا ينافيه ) اى ينافي كون المشتقات من الأسماء الفاقدة للدلالة على الزمان ( اشتراط ) النحاة في مقام ( العمل في بعضها ) اى في بعض المشتقات ( ب ) لزوم ( كونه ) اى الوصف العامل ( بمعنى الحال أو الاستقبال ) كما هو مشروح في كتب النحو ( ضرورة ان المراد ) من قولهم لا بد في الوصف العامل من الدلالة على الحال أو الاستقبال ( الدلالة على أحدهما بقرينة ) خارجية ( كيف لا وقد اتفقوا ) جميعا ( على كونه ) اى المشتق ( مجازا في الاستقبال ) فيما لو كان الجري فعليا فلو كان المشتق يدل على الاستقبال بهيئته أو بمادته أو بلون من صيغه لما كان استعماله في ما يفيده مجازا وهذا سفسطة فان المتفق على مجازيته كون الجرى فعليا والاتصاف بالمبدأ استقباليا واىّ ربط لهذا المعنى بان المشتقات تدل على الزمان المخصوص أو لا تدل فإننا لو فرضنا دلالة المشتق من نفسه على الاستقبال كالفعل المضارع ولكننا أجرينا مفاده الذي لم يقع فعلا على ذات لم تتلبس به الآن لكان