تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( قوة وملكة ) اى حصول التسلط والحس من النفس بالقدرة على انجاز ما تدرب الانسان فيه كوصول المحصل إلى مرحلة الاستنباط وان لم يعمل قوته وقدرته فعلا ( وفي بعضها فعليا ) اى آنيا حاضرا عتيدا كالضرب والاكل والشرب والقيام والقعود وما إلى ذلك ( لا يوجب اختلافا في دلالتها ) اى دلالة المشتقات ( بحسب الهيئة أصلا ) فهيئة المجتهد كهيئة الضارب في انهما يعطيان مفادا واحدا وان كان بين المادتين الاجتهاد والضرب فاصلة بعيدة ( ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ) وهي ان اطلاق المشتق على الذات بعد انقضاء المبدا - وايا كان المبدا - عنها حقيقة أو مجاز فالجهة المذكورة جهة عامة لا يتفاوت عليها سعة بعض المبادي وضيق بعضها فكما ان اطلاق الضارب على الذات المنقضى عنها مبدأ الضرب من محل النزاع كذلك اطلاق المجتهد على الذات المنقضى عنها مبدأ الاجتهاد بلا أدنى مائز واىّ ربط لتفاوت المبادي بهذه الجهة التي حررناها ( كما لا يخفى غاية الأمر انه ) اى الامر والشأن ( يختلف التلبس به ) اى بالمبدأ ( في المضي أو الحال ) بهذا اللون ( فيكون التلبس به ) اى بالمبدأ ( فعلا ) بعنوان الاتصاف لا أكثر ( لو اخذ حرفة أو ملكة ) فيقال للعطار انه عطار وللمجتهد انه مجتهد ما دام محترفا بالحرفة المزبورة وواجدا للملكة المذكورة ( ولو لم يتلبس به ) اى بمبدإ الحرفة والملكة ( إلى الحال ) وهو ان يكون العطار مثلا لم يزاول عمله بيده بل بعمّاله والمجتهد بعد احرازه واحتوائه على ملكة الاجتهاد لم يعملها خارجا ولم يستخدمها في طريق الاستنباط الفعلي ( أو انقضى عنه ) التلبس ببيع العطر وبالاستنباط لكن مع بقاء الحرفة والملكة لا مع الانصراف التام في الأول وانعدام الملكة في الثاني ( ويكون ) التلبس به ( مما ) يصدق في حقه انه ( مضى ) كمن فرغ من عملية الضرب والاكل والشرب ( أو ) يكون التلبس به مما ( يأتي ) في المستقبل كمن تحصل منه عملية الضرب والاكل والشرب مستقبلا ( لو اخذ ) المبدا ( فعليا ) اى آنيا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 118 | محمد الكرمي