تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
من إسراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر وهو قياس محرم ، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام هذا على تقدير كون العموم مجموعيا . وأما إذا كان العموم استغراقيا : فالمتعين فيه هو الرجوع إلى العام إن لم يكن له معارض ، وإلّا فيتمسك بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصص ظرفا وإن كان قيدا لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضا ، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر . 5 - الصور والاحتمالات على ما ذكره المصنف « قدس سره » أربع : الأولى : أن يكون العام استغراقيا مع كون الزمان مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفية . الثانية : هي الأولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيدية . وحكمها : الرجوع إلى العام مع عدم المعارض ؛ وإلّا فيرجع إلى الاستصحاب في الأولى ، وإلى أصل آخر في الثانية . الثالثة : أن يكون العموم مجموعيا مع كون الزمان ظرفا . الرابعة : هي الثالثة مع كون الزمان قيدا . وحكمهما هو الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة وإلى أصل آخر في الرابعة . فالمتحصل : أن تقسيم الشيخ يكون ثنائيا نظرا إلى فرض العام استغراقيا تارة ، ومجموعيا أخرى . وأما تقسم المصنف : فيكون رباعيا ، نظرا إلى فرض الزمان في الخاص ظرفا تارة ، وقيدا أخرى . ثم ما أفاده المصنف أولى مما أفاده الشيخ لكونه جامعا لجميع الصور والاحتمالات . 6 - إن خطاب العام الدال على الحكم لكل فردان كان الزمان قيدا ؛ لكل فرد إن كان الزمان قيدا كما إذا قال : « أكرم العلماء من هذا اليوم إلى عشرة أيام » ، وكان للعام عشرة أفراد ، كان إكرام كل واحد منهم في كل يوم واجبا مستقلا غير مرتبط بإكرامه في يوم آخر ، فيكون عموم العام شاملا لجميع هذه الأفراد في عرض واحد ، وينحل إليها على حد سواء .