شرح
من إسراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر وهو قياس محرم ، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام هذا على تقدير كون العموم مجموعيا .
وأما إذا كان العموم استغراقيا : فالمتعين فيه هو الرجوع إلى العام إن لم يكن له معارض ، وإلّا فيتمسك بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصص ظرفا وإن كان قيدا لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضا ، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر .
5 - الصور والاحتمالات على ما ذكره المصنف « قدس سره » أربع :
الأولى : أن يكون العام استغراقيا مع كون الزمان مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفية .
الثانية : هي الأولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيدية .
وحكمها : الرجوع إلى العام مع عدم المعارض ؛ وإلّا فيرجع إلى الاستصحاب في الأولى ، وإلى أصل آخر في الثانية .
الثالثة : أن يكون العموم مجموعيا مع كون الزمان ظرفا .
الرابعة : هي الثالثة مع كون الزمان قيدا . وحكمهما هو الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة وإلى أصل آخر في الرابعة .
فالمتحصل : أن تقسيم الشيخ يكون ثنائيا نظرا إلى فرض العام استغراقيا تارة ، ومجموعيا أخرى .
وأما تقسم المصنف : فيكون رباعيا ، نظرا إلى فرض الزمان في الخاص ظرفا تارة ، وقيدا أخرى .
ثم ما أفاده المصنف أولى مما أفاده الشيخ لكونه جامعا لجميع الصور والاحتمالات .
6 - إن خطاب العام الدال على الحكم لكل فردان كان الزمان قيدا ؛ لكل فرد إن كان الزمان قيدا كما إذا قال : « أكرم العلماء من هذا اليوم إلى عشرة أيام » ، وكان للعام عشرة أفراد ، كان إكرام كل واحد منهم في كل يوم واجبا مستقلا غير مرتبط بإكرامه في يوم آخر ، فيكون عموم العام شاملا لجميع هذه الأفراد في عرض واحد ، وينحل إليها على حد سواء .