شرح
التمسك بالعام في غير مورد دلالة الخاص عليه كالساعة الثانية من النهار ، بداهة : أن الجلوس فيها فرد آخر للعام يشك في خروجه ، فيتمسك بالعام لكونه شكا في التخصيص الزائد ؛ إذ المفروض : أن للعام عموما أزمانيا كعمومه الأفرادي .
8 - حكم ما إذا كان الزمان ظرفا للعام وقيدا للخاص :
وهو القسم الثالث الذي أشار إليه بقوله : « وإن كان مفاد العام على النحو الأول » وحاصله : أنه لا يرجع فيه إلى العموم كما لا يجري فيه الاستصحاب ، فلا بد في تعيين الوظيفة من الرجوع إلى حجة أخرى .
أما عدم مرجعية العام فيه : فلفرض ظرفية الزمان لاستمرار حكم وحداني لكل واحد من أفراده ، وقد انقطع هذا الحكم بورود المخصص الذي كان الزمان قيدا له .
وأما عدم جريان استصحاب حكم الخاص فيه : فلتعدد الموضوع حيث إن زمان الخاص فرد مغاير لما بعده من الزمان ، فاستصحاب حكم الموضوع الواقع في زمان خاص إلى الموضوع الواقع بعد زمان الخاص تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر مغاير للموضوع الأول ، ومع تعدد الموضوع يكون قياسا لا استصحابا .
وقد أشار إلى القسم الرابع بقوله : « وإن كان مفادهما على العكس » وهو ما إذا كان الزمان قيدا للعام وظرفا للخاص ، والمرجع حينئذ في غير مورد دلالة الخاص هو العام ؛ إذ المفروض : أن ما بعد زمان الخاص فرد أيضا من أفراد العام ويشك في تخصيصه زائدا على التخصيص المعلوم ، وقد قرر في محله : مرجعية العام في الشك في التخصيص الزائد كمرجعيته في الشك في أصل التخصيص ، ومع دلالة العام على حكم غير مورد دلالة الخاص لا مجال لاستصحاب حكم الخاص أصلا ؛ لعدم جريان الأصل مع الدليل .
9 - نظريات المصنف « قدس سره » :
1 - استصحاب حكم المخصص فيما إذا كان الزمان ظرفا لكل من العام والخاص .
2 - الرجوع إلى العام في غير مورد دلالة الخاص إن كان الزمان قيدا لكل من العام والخاص .
3 - الرجوع إلى حجة أخرى دون العام ، واستصحاب حكم المخصص فيما إذا كان الزمان ظرفا للعام وقيدا للخاص .
4 - المرجع في غير مورد دلالة الخاص هو العام فيما إذا كان الزمان قيدا للعام وظرفا للخاص .