تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الزمان السابق ( 1 ) ، من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق ، فلا مجال ( 2 ) إلا لاستصحابه . نعم ( 3 ) ؛ لو كان الخاص غير قاطع لحكمه . . .
شرح
( 1 ) أي : في زمان الخاص من دون دلالته على ثبوت حكم الخاص في الزمان اللاحق ، وهو زمان الشك في ثبوت حكم الخاص أو العام ، وضمير « ثبوته » راجع إلى « الحكم » . ( 2 ) هذه نتيجة تعليل عدم جريان الاستصحاب ، لكن الإيجاز الذي يهتم به المصنف « قدس سره » يقتضي حذفه ؛ للاستغناء عنه بقوله : « فلا محيص » الذي هو جواب قوله : « فإن كان » . ( 3 ) هذا استدراك على ما أفاده في القسم الأول بقوله : « فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته » . ومحصل هذا الاستدراك - الذي هو تقييد لحكم الشيخ بمرجعية استصحاب حكم المخصص فيما كان الزمان ظرفا للعام - هو : تعيّن الرجوع إلى العام فيما كان التخصيص في الابتداء أو الانتهاء دون الأثناء . وبيانه : أن عموم وجوب الوفاء بكل عقد قد يخصص بدليل خياري المجلس والحيوان مما يكون متصلا بالعقد ومانعا من لزومه من أوّل زمان وقوعه ، وقد يخصص بدليل خيار الغبن بناء على دلالته على ثبوت الخيار من زمان العلم به ؛ إذ لو دل على انكشافه بالعلم لكان كخيار المجلس ونحوه متصلا بالعقد . فإن كان الخاص مخصصا للعام من أول الأمر كخياري المجلس والحيوان والقبض في المجلس في بيع الصرف حيث يكون مبدأ تشريع حكم العام وهو اللزوم بعد زمان دلالة الخاص ، فمبدأ وجوب الوفاء بعد افتراق المتابعين في خيار المجلس ، وبعد انقضاء ثلاثة أيام في خيار الحيوان ، وبعد حصول القبض في بيع الصرف ، فالمرجع في مورد الشك بعد زمان الخاص هو عموم العام لا استصحاب حكم الخاص ، فإذا افترق المتبايعان عن مجلس البيع بمقدار شبر مثلا وشك في بقاء خيار المجلس ، أو شك بعد مضي ساعة من ثلاثة أيام في بقاء خيار الحيوان أو من حصول القبض في بيع الصرف ، فاللازم التمسك بعموم أوفوا والحكم بلزوم البيع ، ولا يتشبث بالاستصحاب ، وذلك لدلالة عموم وجوب الوفاء بكل عقد بالإضافة إلى كل فرد من أفراده على أمرين : أحدهما : ثبوت وجوب واحد مستمر للوفاء ، أخذا بمقتضى ظرفية الزمان للعام .