الزمان ( 1 ) - ثبوت ( 2 ) حكمه لموضوعه على الاستمرار والدوام .
وأخرى ( 3 ) : على نحو جعل كل يوم من الأيام فردا لموضوع ذلك العام ، وكذلك مفاد مخصصه تارة ( 4 ) : يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه ( 5 ) ، وأخرى ( 6 ) : على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه : فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول ( 7 ) : فلا محيص عن استصحاب حكم
شرح
تكرم زيدا النحوي يوم السبت » . وعلم من الخارج أن السبت ظرف لعدم وجوب إكرامه لا قيد له . ورابعة : عكس ذلك ؛ بأن يكون الزمان ظرفا للعام وقيدا للخاص كقوله :
« أكرم العلماء مستمرا ، ولا تكرم العالم البصري في شيء من الأيام » . وسيأتي في كلام المصنف أحكام هذه الصور .
( 1 ) الذي يكون بطبعه ظرفا للزماني كالمكان الذي هو ظرف للمكاني ، وتحتاج قيديته ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة .
( 2 ) بالنصب خبر « يكون » ، وجملة « يكون » مع خبرها خبر « أن » ، و « على نحو » متعلق ب « ثبوت » ، يعني : ثبوت الحكم لموضوعه يكون بنحو الاستمرار والدوام ، وضميرا « حكمه ، لموضوعه » راجعان إلى العام والمستتر في « يكون » الذي هو اسمه راجع إلى « مفاد » . وهذا إشارة إلى كون الزمان ظرفا لا قيدا مفردا للعام ، فإكرام كل فرد من أفراد العلماء في جميع الأزمنة يكون فردا واحدا لا أفرادا بتعدد الأزمنة .
( 3 ) معطوف على « تارة » ، وهذا إشارة إلى قيدية الزمان ومفرديته للعام .
( 4 ) متعلق ب « مفاد » يعني : وكذلك التحقيق أن يقال : « إن مفاد مخصصه . . . » الخ ، وضمير « مخصصه » راجع إلى العام .
( 5 ) يعني : لم يلاحظ في الزمان إلّا ما هو مقتضى طبعه من الظرفية وهذا هو القسم الأول من المخصص ، فزيد العالم مثلا الخارج عن عموم « أكرم العلماء » فرد واحد في جميع الأزمنة .
( 6 ) معطوف على « تارة » ، وهذا إشارة إلى القسم الثاني من المخصص ، وهو كون الزمان مفردا فيه ، وقد تقدم مثاله . وضمير « موضوعه » راجع على « مخصصه » .
( 7 ) هذا شروع إلى حكم القسم الأول ، وهو كون الزمان في كل من العام والخاص مأخوذا ظرفا لاستمرار الحكم ؛ بحيث لا مدخلية للزمان فيه أصلا ، والحكم فيه بعد زمان الخاص هو الرجوع إلى استصحاب الخاص ، فإذا خرج وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة عن وجوب إكرام العلماء ، وشك بعد يومها في وجوب إكرام زيد وعدمه يستصحب