الخاص في غير مورد دلالته ( 1 ) ؛ لعدم ( 2 ) دلالة للعام على حكمه ؛ لعدم ( 3 ) دخوله على حدة في موضوعه ، وانقطاع ( 4 ) الاستمرار بالخاص ( 5 ) الدال على ثبوت الحكم له في
شرح
حكم الخاص وهو عدم الوجوب ، ولا يتمسك بعموم العام ؛ إذ ليس الفرد الخارج إلا فردا واحدا ، وليس متعددا بتعدد الأزمنة حتى يقال : إن المتيقن هو تخصيص العام بفرد واحد ، والشك في تخصيصه بعد زمان الخاص شك في تخصيصه بفرد آخر ، وهو من صغريات الشك في التخصيص الزائد الذي يرجع فيه إلى العام .
كما لا يتشبث بالخاص ؛ لعدم كون الزمان مأخوذا فيه إلّا بنحو الظرفية ، فلا يدل إلّا على انتفاء الحكم في زمانه وهو يوم الجمعة ، ولا يدل على حكم ما بعده نفيا وإثباتا ، فلا بد من الرجوع فيه إلى الأصل وهو الاستصحاب .
( 1 ) أي : دلالة الخاص ، والمراد بغير مورد : دلالته هو ما بعد زمان الخاص .
( 2 ) تعليل لقوله : « فلا محيص » يعني : أن الرجوع إلى الاستصحاب دون العام إنما هو لأجل عدم دلالة العام على حكم الخاص بعد الزمان المعلوم ، حيث إن دلالته عليه منوطة بأمرين : أحدهما : كون الخاص بعد ذلك الزمان فردا مستقلا للعام وموضوعا على حدة لحكمه . والآخر : بقاء حكمه وعدم انقطاع استمراره . والمفروض : انتفاء كليهما .
أما الأول : فلفرض عدم كون الزمان مفردا للعام حتى يكون الخاص بعد زمان التخصيص فردا مستقلا للعام . وأما الثاني : فلانقطاع استمراره في الزمان المعلوم وهو زمان الخاص ، ومع عدم دلالة العام على حكمه بعد الزمان المعلوم وكذا الخاص - إذ المفروض : عدم دلالته أيضا إلّا على ارتفاع الحكم في الزمان المفروض ظرفا له أيضا - لا محيص عن الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص ؛ لاجتماع شرائطه من اليقين والشك والحكم الشرعي ولو نفيا .
( 3 ) تعليل ل « لعدم دلالة » ، وإشارة إلى الأمر الأول المذكور بقولنا : « أحدهما : كون الخاص . . . » الخ . وضميرا : « دخوله ، حكمه » راجعان إلى الخاص ، وضمير « موضوعه » راجع إلى العام .
( 4 ) معطوف على « عدم » وإشارة إلى الأمر الثاني المتقدم بقولنا : « والآخر بقاء حكمه وعدم انقطاع استمراره . . . » الخ .
( 5 ) الباء للسببية ، والمجرور متعلق ب « انقطاع » . وضمائر « له ، دلالته ، لاستصحاب » راجعة إلى الخاص .