موضوعا ويجري ( 1 ) حكما ، فلو كان ( 2 ) متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة ( 3 ) في زمان ، وشك في بقاء وجوبه يستصحب ( 4 ) .
وأما ( 5 ) لو شك في حياة إمام زمان مثلا فلا يستصحب ( 6 ) ؛ لأجل ترتيب لزوم معرفة إمام زمانه ؛ بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع إمكانه ( 7 ) ، ولا يكاد يجدي ( 8 ) في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا ؛ إلّا إذا كان حجة من باب . . .
شرح
( 1 ) يعني : ويجري الاستصحاب الحكمي ؛ لصحة التنزيل ثبوتا وعموم دليل الاستصحاب إثباتا .
( 2 ) هذا متفرع على ما أفاده من جريان الاستصحاب الحكمي في القسم الثاني من الأمور الاعتقادية ، وعدم جريان الاستصحاب الموضوعي فيه .
( 3 ) هذا مثال للاستصحاب الحكمي .
( 4 ) يعني : ويستصحب نفس وجوب تحصيل القطع بذلك الشيء ؛ كبعض خصوصيات البعث والميزان على تقدير عروض الشك ، بعد القطع بوجوب تحصيل العلم بذلك . والوجه في جريان الاستصحاب الحكمي هو : اجتماع أركانه فيه .
( 5 ) مثال للاستصحاب الموضوعي الذي منعه بقوله : « فلا مجال له موضوعا » ومحصله : أنه لو شك في حياة إمام زمان ونحوه مما يجب فيه تحصيل المعرفة ، فلا يجري فيها الاستصحاب ؛ لأن المطلوب لزوم المعرفة لا وجوب الاعتقاد بوجود الإمام واقعا حتى يترتب وجوب الاعتقاد بحياته الثابتة بالاستصحاب ؛ بل الموضوع لوجوب الاعتقاد هو الحياة المعلومة ، ومن المعلوم : أن استصحاب الحياة لا يوجب المعرفة بها ؛ بل لا يترتب على استصحابها إلا الحياة الواقعية التي هي بعض موضوع الاعتقاد ، وبعضها الآخر هي المعرفة التي لا يثبتها الاستصحاب ؛ لبقاء الشك على حاله بعد جريانه أيضا .
وبالجملة : فالاستصحاب الموضوعي لا يجري في الأمور الاعتقادية التي يتوقف وجوب الاعتقاد بها على معرفتها .
( 6 ) يعني : فلا يستصحب حياة إمام الزمان ؛ إذ لا يثبت الاستصحاب معرفة الإمام حتى يترتب عليها حكمها وهو وجوب المعرفة ؛ بل لا بد من تحصيل اليقين بموته أو حياته .
( 7 ) يعني : مع إمكان تحصيل اليقين بموت الإمام أو حياته .
( 8 ) يعني : ولا يكاد يجدي الاستصحاب ؛ لما عرفت : من عدم إثباته للمعرفة التي هي جزء الموضوع ودخيل فيه عقلا أو شرعا حسب اختلاف الموارد والأقوال كما مرت الإشارة إليه آنفا .