شرعي ( 1 ) ، يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه ( 2 ) ، كان ( 3 ) ذاك متعلقا بعمل الجوارح أو الجوانح .
شرح
أحدها : أن يكون في المورد أثر شرعي ، ثانيها : التمكن من موافقته ، حيث إنه أصل عملي ، ثالثها : بقاء الشك ، حيث إنه موضوع للأصل المقابل للأمارة ، ومع اجتماع هذه الشروط يجري في الاعتقاد وغيره على حد سواء .
( 1 ) هذا إشارة إلى الشرط الأول ، وقوله : « يتمكن » إشارة إلى الشرط الثاني . وقوله :
« مع بقاء الشك فيه » إشارة إلى الشرط الثالث .
( 2 ) كما هو كذلك في القسم الأول من الأمور الاعتقادية ، وفي الشك في بقاء وجوب المعرفة في القسم الثاني منها .
( 3 ) أي : سواء كان الأثر الشرعي متعلقا بأفعال الجوارح كالصلاة والحج وغيرهما ، أم بأفعال الجوانح كالأمور الاعتقادية من الالتزام وعقد القلب والمعرفة .
فصار المتحصل مما أفاده : أنه في الأمور الاعتقادية التي كون المهم فيها شرعا هو الانقياد والتسليم وعقد القلب عليها يجري فيها الاستصحاب موضوعا وحكما ، وفي الأمور الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها هو القطع بها يجري فيها الاستصحاب حكما لا موضوعا .
ولا يخفى : أن ما أفاده المصنف من أول التنبيه إلى هنا من تقسيم الأمور الاعتقادية إلى قسمين ، وجريان الاستصحاب موضوعا وحكما في القسم الأول ، وجريانه حكما في القسم الثاني لا يخلو من تعريض بما أفاده الشيخ « قدس سره » ، فلا بد أولا من ذكر كلام الشيخ ثم مورد نظر المصنف فيه ثانيا .
قال الشيخ « قدس سره » ، في صدر التنبيه السابع : « وأما الشرعية الاعتقادية فلا يعتبر الاستصحاب فيها ؛ لأنه إن كان من باب الأخبار فليس مؤداها إلّا حكم عملي كان معمولا به على تقدير اليقين به ، والمفروض : أن وجود الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك ؛ لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف ، وإن كان من باب الظن فهو مبني على اعتبار الظن في أصول الدين » « 1 » .
وأما نظر المصنف فبيانه : أن مقصود الشيخ بقوله : « وأما الشرعية الاعتقادية فلا يعتبر الاستصحاب فيها » : إما أن يكون الأحكام الشرعية الاعتقادية في قبال الأحكام الشرعية العملية الفرعية كالصلاة ، وإما أن يكون نفس المعتقدات أي : الأمور التي لا بد من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 259 .