تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
في طرف الآخر ( 1 ) أو طرفه ( 2 ) كما تقدم ( 3 ) ، وإما ( 4 ) يكون مترتبا على ما إذا كان
شرح
خاص من التقدم والتأخر والتقارن ؛ كإسلام الوارث قبل القسمة والقسمة قبله ، حيث إن لكل منهما متقدما على الآخر أثرا شرعيا ، فإن الإسلام قبل القسمة يوجب إرث المسلم عن الميت المسلم منفردا إن لم يكن أحد في مرتبته ، ومشاركا إن كان وارث آخر في مرتبة وكذا القسمة قبل الإسلام ، فإنها توجب ملكية المقتسمين من دون مشاركة من يسلم معهم بعد القسمة ، فإنه يجري الاستصحاب في عدم الإسلام في الزمان الواقعي للقسمة وبالعكس ، ويسقط بالتعارض ؛ إذ المفروض : ترتب الأثر على وجود كل منهما متقدما على الآخر . ( 1 ) يعني : في طرف الحادث الآخر كما عرفت في مثال الإسلام والقسمة . ( 2 ) معطوف على « طرف » . وضميره راجع إلى « أحدهما » يعني : لولا المعارضة باستصحاب العدم الجاري في الحادث الآخر ، أو الجاري في حادث واحد باعتبار ترتب الأثر على وجوده بنحوين من التقدم على الحادث الآخر وتأخره عنه ؛ بحيث يكون ذا أثر شرعي بكلا نحويه من التقدم والتأخر ، فالمراد معارضة استصحاب العدم في نحوين من أنحاء حادث واحد كالتقدم وضديه . والأولى في إفادة هذا المعنى أن يقال : « لولا المعارضة باستصحاب العدم في بعض أنحائه أو في الحادث الآخر » . وكيف كان ؛ فالاستصحاب يجري فيه ويسقط بالتعارض ؛ كملاقاة المتنجس للماء ، فإنها قبل الكرية تنجس الماء ، وبعدها تطهر المتنجس ، فالملاقاة بكلا وصفيها - وهما التقدم والتأخر - ذات أثر شرعي ، وهو انفعال الماء أو طهارة المتنجس . وعليه : فتعارض الاستصحابين يكون في صورتين : إحداهما : ما إذا ترتب الأثر على وجود كل من الحادثين بنحو خاص . ثانيتها : ما إذا ترتب الأثر على أكثر من وصف واحد من التقدم وأخويه في أحد الحادثين . ( 3 ) يعني : في مجهولي التاريخ حيث قال : « بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك . . . » الخ . ( 4 ) معطوف على قوله : « إما أن يكون الأثر » ، والضمير المستتر في « يكون » راجع على الأثر ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية وهي كون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين أو كليهما نعتيا كما هو مفاد كان الناقصة بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن .
دروس في الكفاية — صفحة 48 | الشيخ محمدي البامياني