تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
كان ( 1 ) جاريا لاتصال ( 2 ) زمان شكه دون معلومه ( 3 ) ؛ لانتفاء ( 4 ) الشك فيه في زمان ( 5 ) ، وإنما ( 6 ) الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر ، . . .
شرح
الجمعة ، وعلم بوجود الإسلام يوم الجمعة وبعدمه قبله ، فحينئذ : يتصل زمان الشك في القسمة وهو يوم الخميس بزمان اليقين بعدمها أعني يوم الأربعاء ، فلا مانع من استصحاب عدمها إلى يوم الجمعة . وهذا مختار الشيخ « قدس سره » أيضا حيث إنه ذهب إلى جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ « 1 » . ( 1 ) خبر « فاستصحاب » ، وضمير « منهما » راجع على « الحادثين » . ( 2 ) تعليل لجريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، وقد عرفت توضيح اتصال زمان شك الحادث المجهول التاريخ بزمان يقينه . وأما عدم جريانه في معلوم التاريخ فلما سيأتي . ( 3 ) يعني : يجري الاستصحاب في المجهول التاريخ دون المعلوم التاريخ ، فكلمة « دون » بمعنى : « لا » ، وهو عطف على « في مجهول التاريخ » والأولى أن يقال : « في مجهول التاريخ منهما دون معلومه جاريا » . ( 4 ) تعليل لعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، ومحصله : انتفاء ثاني ركني الاستصحاب وهو الشك في البقاء في عمود الزمان فيه ؛ وذلك لأن الإسلام في المثال قبل يوم الجمعة معلوم العدم ، وفي يوم الجمعة معلوم الحدوث ، ومع العلم بكل من زماني عدمه ووجوده لا يتصور فيه الشك حتى يجري فيه الاستصحاب . وضمير « فيه » راجع إلى « معلومه » . ( 5 ) يعني : في شيء من الأزمنة التفصيلية ؛ لأن زمان تاريخ الحادث المجهول لا يخلو إما أن يكون قبل تاريخ المعلوم أو بعده أو مقارنا له . فإن كان قبله : فعدم المعلوم مقطوع به ، وإن كان بعده أو مقارنا له : فوجوده مقطوع به لا مشكوك فيه ، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول بنحو التطبيق على أحد الأزمنة . ( 6 ) يعني : وإنما الشك في الحادث المعلوم التاريخ لا يتصور إلا بإضافة زمانه إلى الحادث الآخر ، حيث إنه لم يعلم أن الإسلام الحادث يوم الجمعة هل تحقق قبل زمان القسمة أو بعدها ، فالشك في معلوم التاريخ يكون بالإضافة إلى عدمه المضاف إلى حادث آخر ، لا إلى عدمه الاستقلالي الذي لا شك فيه ولذا قال : « لانتفاء الشك فيه في زمان » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 249 .