أركانه ( 1 ) ؛ لا أنه ( 2 ) مورده ، وعدم جريانه إنما هو بالمعارضة ( 3 ) كي يختص ( 4 ) بما كان الأثر لعدم كل ( 5 ) في زمان الآخر ، وإلّا ( 6 ) كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا .
وأما ( 7 ) لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو . . .
شرح
( 1 ) الأولى إفراده بأن يقال : « ركنه » ؛ إذ لم يذكر في وجه عدم جريان الاستصحاب إلّا عدم إحراز الاتصال المزبور .
( 2 ) يعني : لا أن المقام مورد الاستصحاب ، وعدم جريانه فيه إنما هو لأجل المعارضة بجريانه في الحادث الآخر ، وضميرا « مورده ، جريانه » راجعان إلى « الاستصحاب » ، وضمير « هو » راجع إلى « عدم » ، و « عدم » معطوف على ضمير « أنه » ، أي : وأن « عدم جريانه إنما هو بالمعارضة » .
( 3 ) يعني : بسبب المعارضة مع الاستصحاب الجاري في الحادث الآخر ، وهذا تعريض بما تقدم من كلام الشيخ عند شرح عبارة المصنف « قدس سره » : « وكذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا ، وإن كان على يقين منه » ، حيث إن الشيخ أجرى الاستصحاب فيهما وأسقطهما بالمانع وهو التعارض ، والمصنف لم يجرهما ؛ لفقدان الشرط وهو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ومن المعلوم : تقدم الشرط رتبة على المانع .
( 4 ) يعني : كي يختص عدم جريان الاستصحاب بسبب المعارضة بما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ، حيث إن الاستصحاب يجري فيهما ويسقط بالتعارض ؛ إذ لو كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما فقط في زمان الآخر جرى فيه الاستصحاب بلا مانع ؛ إذ لا أثر للحادث الآخر حتى يجري فيه الاستصحاب ويعارضه .
( 5 ) أي : كل من الحادثين في زمان الحادث الآخر ؛ كموت الأب والابن ، فإن لعدم موت كل منهما في زمان موت الآخر أثرا شرعيا وهو التوريث .
( 6 ) أي : وإن لم يكن الأثر لعدم كل منهما في زمان الآخر ؛ بأن كان الأثر لأحدهما دون الآخر كان الاستصحاب في الحادث الذي له الأثر جاريا ؛ لعدم معارض له حينئذ .
هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لمباحث مجهولي التاريخ . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .
( 7 ) هذا معادل لقوله : « فإن كانا مجهولي التاريخ » فالأولى أن يقال : « وإن كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهوله » .