فإنه يقال ( 1 ) : نعم ( 2 ) ؛ ولكنه ( 3 ) إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان .
والمفروض ( 4 ) : أنه بلحاظ إضافته إلى الآخر ، وأنه حدث في زمان حدوثه وثبوته ( 5 ) أو
شرح
( 1 ) هذا جواب القائل المزبور : المدعي لاتصال زمان الشك بزمان اليقين .
وتوضيح هذا الجواب - على ما في « منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 624 » - أن الأثر الشرعي إن كان مترتبا على عدم الحادث في زمان معلوم تفصيلي ؛ كعدم بيع الراهن يوم الاثنين فلا مانع حينئذ من استصحاب عدمه من يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدمه إلى يوم الاثنين ؛ لاتصال زمان اليقين بزمان الشك ، وأما إذا كان مترتبا على عدمه في زمان حدوث الآخر - الذي هو زمان إجمالي مردد بين زمانين كيومي الأحد والاثنين - فلا يجري فيه الاستصحاب ؛ لعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين كما عرفت في مثال بيع الراهن ورجوع المرتهن عن الإذن ، حيث إن الرجوع إن كان يوم الأحد اتصل زمانه الذي هو زمان الشك في وقوع البيع بزمان اليقين بعدمه وهو يوم السبت ، وإن كان يوم الاثنين انفصل عن يوم السبت ، فلم يحرز اتصال زمان اليقين بعدم البيع في زمان حدوث الرجوع عن الإذن بالشك فيه .
( 2 ) حاصله : إن اتصال مجموع الزمانين كيومي الأحد والاثنين بزمان اليقين وإن كان مسلما ، لكنه كذلك بلحاظ إضافة الحادث إلى أجزاء الزمان ، حيث إنه بهذا اللحاظ يتصل زمان الشك في كل من الحادثين بزمان اليقين بعدمه ؛ لوضوح : أن العلم الإجمالي بحدوث أحدهما يوم الأحد - في المثال المزبور - يوجب الشك في إن الحادث المعلوم إجمالا هو هذا أو ذاك ، وهذا الشك مستمر إلى يوم الاثنين الذي هو ظرف حدوث الآخر .
فالنتيجة : أن الشك في كل منهما متصل بيقينه .
وأما بلحاظ إضافته إلى حادث آخر : فاتصال زمان الشك في الحادث - الذي يكون في زمان عدم حدوث الآخر موضوعا للحكم - بزمان اليقين بعدمه غير محرز كما تقدم آنفا .
( 3 ) يعني : ولكن الاتصال الذي ادعاه هذا القائل إنما يكون بلحاظ إضافة الحادث إلى أجزاء الزمان ، والمفروض : إنه ليس كذلك ؛ إذ الملحوظ إضافة الحادث إلى حادث آخر .
( 4 ) الواو للحال ، يعني : والحال أن المفروض لحاظ الاتصال بالإضافة إلى حادث آخر ، وأنه حدث في زمان ثبوته أو قبله . وضمير « أنه » راجع على الاتصال ، وضميرا « إضافته ، أنه » راجعان إلى « الحادث » وقوله : « إذا كان » خبر « لكنه » .
( 5 ) هذا الضمير وضمير « حدوثه » راجعان إلى « الآخر » ، والمراد بهذين اللفظين واحد