الآن ( 1 ) ، وهو ( 2 ) بتمامه زمان الشك في حدوثه ؛ لاحتمال ( 3 ) تأخره عن الآخر ، مثلا ( 4 ) : إذا كان على يقين من عدم حدوث واحد منهما في ساعة ، وصار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها ( 5 ) ، وحدوث ( 6 ) الآخر في ساعة ثالثة ؛ كان ( 7 ) زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص أحدهما ( 8 ) كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) وهو يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدم الحادثين .
( 2 ) أي : ومجموع الزمانين بتمامه - من مبدأه ومنتهاه - زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب ، وضمير « حدوثه » راجع إلى الحادث .
( 3 ) تعليل لكون مجموع الزمانين بتمامه زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب عدمه .
وحاصل التعليل كما مر بيانه : أنه لما كان حدوثه في كل من اليومين محتملا فلا محالة يكون مجموع الزمانين زمان الشك في حدوث الحادث الذي يستصحب عدمه .
( 4 ) قد عرفت توضيح هذا بما مر آنفا من التمثيل بالبيع ورجوع المرتهن عن الإذن فيه ، وفرض أزمنة ثلاثة لهما من أيام السبت والأحد والاثنين ، فإذا كان الأثر الشرعي مترتبا على البيع ظرف عدمه حال حدوث الحادث الآخر وهو رجوع المرتهن عن الإذن ، فإن كان زمان الرجوع يوم الأحد اتصل بزمان باليقين بعدم البيع وهو يوم السبت ، وإن كان يوم الاثنين انفصل عن يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدم البيع فلا يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
( 5 ) أي : بعد الساعة الأولى التي هي زمان اليقين بعدم كلا الحادثين ، فالساعة الثانية هي زمان العلم الإجمالي بحدوث أحدهما .
( 6 ) معطوف على « حدوث » ، يعني : وصار على يقين من حدوث الحادث الآخر في ساعة ثالثة ؛ لكن بلا تعيين المتقدم والمتأخر منهما كما هو مفروض البحث .
( 7 ) جواب « إذا كان » ، وحاصله : « أن مقتضى العلم الإجمالي بحدوث أحدهما في الساعة الثانية وحدوث الآخر في الساعة الثالثة هو كون زمان الشك في حدوث كل من الحادثين تمام الساعتين ؛ إذ لا يعلم تفصيلا زمان حدوثهما ، فلا محالة يصير مجموع الساعتين زمان الشك في حدوث كل منهما ، وهو كذلك كما يشهد به الوجدان ؛ لقيام احتمال حدوث كل منهما في كل واحدة من الساعتين .
( 8 ) حتى يشكل بعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين .