تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
كان بين الزائد عليهما ، فتعيّنه ( 1 ) ربما لا يخلو من خفاء .
شرح
ويقع التعارض في مادة الاجتماع بين العام وكلا الخاصين في مرتبة واحدة ، فلا يلزم الانقلاب وقد انعقد هذا الفصل لدفع هذا التوهم . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية . ( 1 ) أي : فتعيّن الأظهر . ومقصوده من هذه العبارة : أن البحث في هذا الفصل صغروي كما كان كذلك في الفصل السابق ، لا كبروي . وبيانه : أن الأحكام المتقدمة في الفصول السابقة لتعارض الخبرين - كالتخيير بينهما المدلول بأخبار العلاج ، والاقتصار على المرجحات المنصوصة لو قيل بوجوب الترجيح وغير ذلك - لا تختص بموارد تعارض الخبرين ؛ بل تشمل ما إذا كان التعارض بين أخبار ثلاثة أو أربعة أو أزيد ؛ بل قد يكون التعارض بين طوائف ست أو سبع من الأخبار ، فحكم تعارض أكثر من دليلين - أيضا - هو الجمع الدلالي إن كان بينها حكومة أو أظهرية ، والتخيير إن لم يكن بينها ذلك أو توفيق عرفي ، سواء كانت الأدلة متكافئة في وجوه الترجيح أم متفاضلة بناء على مختار المصنف من إنكار وجوب الترجيح بالمزايا المنصوصة وغيرها . فإن كان التعارض بين خبرين ، فإن أمكن التوفيق العرفي بينهما ؛ بأن كان أحدهما أظهر من الآخر فهو ، وإلّا فلا بد من إعمال قانون التعارض من الترجيح أو التخيير بينهما . وإن كان التعارض بين أخبار ثلاثة أو أكثر فتقديم بعضها على بعض من باب الجمع الدلالي يتوقف على كون ذلك البعض أظهر من غيره ، وتشخيص الأظهر هنا لا يخلو من صعوبة ، ولذا عقدوا هذا البحث لمعرفته . وعليه : فهذا الفصل يتكفّل تمييز الأظهر عن الظاهر ، وسيظهر ارتباط معرفة الأقوى دلالة من المتعارضات ببحث انقلاب النسبة . توضيح المقام : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 8 ، ص 266 » - أن النسبة بين الأدلة الثلاثة المتعارضة أو أكثر إما متحدة - بأن تكون عموما مطلقا فقط ، ومن وجه كذلك - وإما متعددة ؛ بأن تكون النسبة بين البعض عموما مطلقا وبين البعض الآخر عموما من وجه ، وسيأتي الكلام في النسبة المتعددة في آخر هذا الفصل فانتظر . والكلام فعلا فيما إذا كانت النسبة متحدة ، فإما تبقى على حالها بعد ملاحظة بعضها مع بعضها الآخر ، وإما تنقلب أخرى بعد العلاج . مثال الأول : ما إذا ورد : « يجب إكرام الأمراء ، ويحرم إكرام الفساق ، ويستحب