تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عام ( 1 ) وخصوصات ( 2 ) ، وقد خصّص ( 3 ) ببعضها ( 4 ) ، كان اللازم ملاحظة النسبة بينه وبين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به ، فربما تنقلب النسبة ( 5 ) إلى عموم وخصوص من وجه ، فلا بد من رعاية هذه النسبة ( 6 ) وتقديم ( 7 ) الراجح منه ( 8 ) ومنها أو التخيير ( 9 ) بينه وبينها لو لم يكن هناك راجح لا تقديمها ( 10 ) عليه ؛ إلّا إذا كانت النسبة . . .
شرح
( 1 ) مثل : أكرم العلماء . ( 2 ) نحو : لا تكرم فساقهم ولا تكرم النحويين . ( 3 ) أي العام . ( 4 ) الخصوصات نحو : لا تكرم فساقهم ، فكان اللازم ملاحظة النسبة بين العام وبين سائر الخصوصات نحو : « لا تكرم النحويين » بعد تخصيص العام بالخاص الأول . ( 5 ) التي كانت بين العام والخاص الثاني « إلى عموم وخصوص من وجه » بعد ما كانت عموما وخصوصا مطلقا . فقوله : « فربما تنقلب النسبة » متفرع على الملاحظة المزبورة ، يعني : قد توجب هذه الملاحظة انقلاب النسبة من العموم والخصوص المطلق إلى الخصوص من وجه ، فلا بد من مراعاة هذه النسبة الجديدة بترتيب أحكامها من الأخذ بالراجح منهما إن كان وإلا فالتخيير . ( 6 ) أي : نسبة العموم والخصوص من وجه التي انقلبت إليها النسبة السابقة . ( 7 ) عطف على « رعاية » ومفسر لها . ( 8 ) أي : من العام المخصص ومن سائر الخصوصات . ( 9 ) عطف على « تقديم » يعني : لا بد من رعاية هذه النسبة بتقديم الراجح من العام المخصص وسائر الخصوصات إن كان هناك راجح ، أو التخيير بينهما إن لم يكن هناك راجح . وضمير « بينه » راجع إلى العام المخصص ، وضمير « بينها » راجع إلى « سائر الخصوصات » . ( 10 ) عطف على « ملاحظة » يعني : كان اللازم ملاحظة النسبة . . . لا تقديمها - أي : لا تقديم الخصوصات على العام - كما يقول به غير الفاضل النراقي « قدس سره » ؛ إلّا إذا كانت النسبة التي كانت قبل التخصيص محفوظة بعده ولم تنقلب إلى نسبة أخرى ، فإن انقلبت إليها كان اللازم مراعاة النسبة المنقلبة . ومثال محفوظية النسبة - وعدم انقلابها بعد تخصيص العام بأحد الخاصين - ما إذا ورد : « أكرم الشعراء ، ولا تكرم الشعراء البصريين ، ولا تكرم الشعراء الكوفيين » ، فإن تخصيص العام ب « لا تكرم الشعراء البصريين » لا يوجب انقلاب نسبة العموم المطلق إلى