ظهور الكلام في الاستمرار والدوام من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة في أذهان أهل المحاورة بمثابة ( 1 ) تعدّ من القرائن المكتنفة بالكلام ( 2 ) ؛ وإلّا ( 3 ) فهي وإن كانت مفيدة للظن بالتخصيص ، إلا إنها غير موجبة لها ( 4 ) كما لا يخفى .
ثم إنه بناء على اعتبار عدم ( 5 ) حضور وقت العمل ( 6 ) في التخصيص - لئلا ( 7 ) يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة - ، يشكل ( 8 ) الأمر في تخصيص الكتاب أو
شرح
بحيث تعدّ عندهم من القرائن المكتنفة بالكلام الموجبة للظهور . وليست الغلبة كذلك ، فلا يعتد بها ، وإن كانت مفيدة للظن بالتخصيص ؛ لكن مجرد الظن بالتخصيص لا يوجب وهنا في ظهور الكلام في العموم ، ولا أقوائية ظهوره في الدوام .
( 1 ) متعلق بقوله : « مرتكزة » .
( 2 ) بحيث توجب أظهرية الكلام في الاستمرار من الظهور الوضعي للعام في العموم .
( 3 ) أي : وإن لم تكن الغلبة مرتكزة في أذهان أبناء المحاورة ، فالغلبة وإن كانت حينئذ مفيدة للظن بالتخصيص ؛ لكنها لا توجب أقوائية الظهور التي هي مناط تقديم التخصيص على النسخ .
( 4 ) أي : لأقوائية ظهور الكلام ، وضميرا « فهي ، أنها » راجعان إلى الغلبة .
( 5 ) غرضه : تحقيق حال الخصوصات الواردة عن أهل البيت المعصومين « عليهم السلام » بعد العمل بالعمومات الواردة في الكتاب والسنة .
ومحصل الإشكال فيها : أنه بناء على اشتراط التخصيص بورود الخاص قبل زمان العمل بالعام - حتى لا يلزم القبح وهو تفويت الغرض بتأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل الأمر في تلك الخصوصات ، إذ لو كان ورودها بعد العمل بالعام يلزم هذا القبح ، فلا يمكن الالتزام بمخصصية تلك الخصوصات لعمومات الكتاب والسنة ، كما أنه لا يمكن الالتزام بناسخيتها أيضا لتلك العمومات لاستلزامه كثرة النسخ في الشريعة الواحدة مع قلته وكثرة التخصيص .
وببيان آخر : الخاص مخصص إن كان قبل زمان الحاجة أي : قبل العمل بالعام وإن كان بعده فهو ناسخ وليس بمخصص ، فلا دوران بين المخصصية والناسخية .
( 6 ) أي : وقت العمل بالعام ، فإن تخصيصه منوط بورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام .
( 7 ) هذا تعليل لاعتبار كون التخصيص قبل زمان العمل بالعام وقد مرّ توضيحه .
( 8 ) خبر « إنه » يعني : ثم إنه « يشكل الأمر في تخصيص الكتاب . . . » الخ .