تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بالرواية عنهم « عليهم السلام » كما ترى ( 1 ) . فلا محيص ( 2 ) في حله من أن يقال : إن اعتبار ذلك حيث كان لأجل قبح تأخير
شرح
ينسخوا شيئا من الأحكام . ولكن دفعوا هذا الإشكال بما سيأتي في كلام المصنف « قدس سره » . ( 1 ) خبر « والتزام » ودفع له . وحاصل هذا الدفع : أن الالتزام المزبور مستلزم لكثرة النسخ حينئذ ، وهو خلاف ما التزموا به من قلّة النسخ . مضافا إلى استلزامه عدم كمال الدين في عصره « صلى الله عليه وآله وسلم » والمفروض : أنه كمل - بحسب الآيات والروايات - في زمانه « صلى الله عليه وآله وسلم » كما يصرح به خطبة الغدير في حجة الوداع : « معاشر الناس ما من شيء يقرّبكم إلى الجنة إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يباعدكم عن النار وإلّا وقد نهيتكم عنه » « 1 » . ( 2 ) هذا جواب الإشكال الذي ذكره بقوله : « يشكل الأمر في تخصيص الكتاب . . . » الخ . توضيحه : أنه يمكن دفع الإشكال بوجوه ثلاثة تعرض المصنف لاثنين منها : أحدها : عدم لزوم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة من مخصصية تلك الخصوصات لعمومات الكتاب والسنة كما عليه بناء الأصحاب ، بتقريب : أن وجه القبح المزبور هو فوات الغرض من تأخير البيان ، فإذا فرض انجبار فواته في إخفاء الخصوصات أو مفسدة في إظهارها في الصدر الأول - كما اتفق ذلك في كثير من الأحكام حيث إن بيانها كان بالتدريج حسب اقتضاء المصلحة - صحّ حينئذ دعوى الالتزام بالتخصيص ، وكون التكليف الواقعي مؤدى الخاص ، إلّا إن السابقين عملوا بحكمهم الظاهري الذي هو مقتضى العمومات . فحاصل هذا الوجه : مخصصية الخصوصات لتلك العمومات من دون لزوم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ؛ لما مرّ آنفا من تدارك فوات الغرض - المانع عن القبح بمصلحة في تأخير البيان . ثانيها : - أي : ثاني الوجوه الدافعة للإشكال - أنه لا مانع من الالتزام بناسخية تلك الخصوصات بمعنى كونها ناسخة للحكم الظاهري الثابت للعام ، لا النسخ بمعناه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 83 / 11 ، الوسائل 17 : 45 / 21939 .