السنة ( 1 ) بالخصوصات الصادرة عن الأئمة « عليهم السلام » ؛ فإنها ( 2 ) صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها ، والتزام نسخهما بها ( 3 ) ولو قيل ( 4 ) بجواز نسخهما
شرح
( 1 ) المراد بالسنّة هنا هي السنّة النبوية بقرينة صدور الخصوصات من الأئمة « عليهم السلام » ؛ لا بمعنى ما يقطع بكونه من الدين كما هو المقصود من أخبار العرض على الكتاب والسنة .
( 2 ) يعني : فإن الخصوصات صادرة . . . الخ ، وهذا تقريب الإشكال المزبور ، يعني :
والمفروض : أنها صادرة بعد العمل بالعام ، فلا يمكن أن تكون مخصصة لعمومات الكتاب والسنة .
والحاصل : أنه يمكن تقريب الإشكال بوجهين :
أحدهما : عدم معقولية دوران الخاص المتأخر عن العام بين النسخ والتخصيص ؛ إذ مع وروده قبل العمل بالعام يتعيّن التخصيص ، وبعد العمل بالعام يتعيّن النسخ فلا دوران بينهما .
ثانيهما : أن أمر تلك الخصوصات دائر بين أمرين يبعد الالتزام بهما .
الأول : حملها على النسخ بعد انقضاء الوحي ، بأن يقال : إن الناسخ مما أنشأه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وأخفاه لمصلحة عن الناس ، وأودعه عند الوصي « عليه السلام » ليظهره عليهم عند وجود المصلحة في إظهاره . ووجه بعده ما قيل : من ندرته خصوصا فيما كان إظهاره عنهم « عليهم السلام » لا عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » .
الثاني : حملها على التخصيص ، مع الالتزام باحتفاف العام الكتابي بما يخصصه ، وعمل السابقين بالخاص لعلمهم به ؛ لكنه اختفى فأظهره الإمام « عليه السلام » لأهل عصره .
ووجه بعده : أن عموم البلوى بتلك الخصوصات الموجب لتوفّر الدواعي إلى نقلها وضبطها - حتى لا تقع الطبقات المتأخرة في خلاف الواقع - يوجب الاطمئنان بعدم علم أهل العصر السابق بتلك الخصوصات والقرائن الدالة عليها .
( 3 ) أي : بالخصوصات ، وضميرا « بعموماتهما ، ونسخهما » راجعان إلى الكتاب والسنة .
( 4 ) هذا إشارة إلى إشكال النسخ بالروايات الصادرة عن الأئمة « عليهم السلام » بعد انقطاع الوحي ، حيث إنهم « عليهم السلام » حفاظ الأحكام لا مشرّعون لها حتى