عام ( 1 ) بعد حضور ( 2 ) وقت العمل بالخاص - حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا ، أو ( 3 ) ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام ، أو ناسخا له ورافعا ( 4 ) لاستمراره ودوامه في وجه ( 5 ) تقديم التخصيص على النسخ من ( 6 ) غلبة التخصيص وندرة النسخ .
شرح
والنسخ هو : أغلبية التخصيص الموجبة لتقديمه على النسخ ، وقد ذكر المصنف لهذا الدوران موردين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : « إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص . وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : « أو ورد الخاص . . . » الخ . وحاصل المورد الأول :
أنه إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص كما إذا قال : « أكرم زيدا الأمير » وبعد حضور زمان العمل به « لا تكرم الأمراء » فإنه يدور الأمر بين مخصصية الخاص للعام وناسخية العام للخاص . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية .
( 1 ) إشارة إلى المورد الأول .
( 2 ) تقييد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص يكون لأجل تقوّم النسخ بحضور وقت العمل ؛ إذ لو ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص تعيّن التخصيص ، ولا يدور الأمر بينه وبين النسخ .
( 3 ) عطف على « ورد عام » وإشارة إلى المورد الثاني - وهو عكس السابق - كما ورد خاص بعد حضور وقت العمل بالعام كقوله « عليه السلام » في ما رواه معاوية بن عمار :
« العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع » « 1 » ، وبعد العمل بهذا العام ورد :
« أن النائي لا يجب عليه العمرة المفردة والواجب عليه هو عمرة التمتع » .
فيدور أمر هذا الخاص بين المخصصية والناسخية ، فتقديم الخاص وإن كان مسلّما ، لكن الكلام في أنه للتخصيص أو للنسخ .
( 4 ) عطف على « ناسخا » ومفسّر له ، وضمائر « له ، لاستمراره ، دوامه » راجعة إلى « العام » .
( 5 ) متعلق ب « قيل » يعني : ما قيل في وجه تقديم التخصيص على النسخ .
( 6 ) بيان « ما » الموصول في قوله : « ما قيل » .
وحاصل البحث : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 8 ، ص 256 » - أن الوجه في تقديم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 265 / 4 ، علل الشرائع 2 : 408 / ب 144 ، ح 1 ، تهذيب الأحكام 5 : 433 / 1502 ، الوسائل 11 : 8 / 1411 .