تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الخاص ( 1 ) أو العام ( 2 ) على الاستمرار والدوام إنما هو بالإطلاق لا بالوضع ، فعلى الوجه العقلي ( 3 ) في تقديم التقييد على التخصيص كان ( 4 ) اللازم في هذا الدوران ( 5 ) تقديم النسخ على التخصيص وأيضا ( 6 ) ، وأن ( 7 ) غلبة التخصيص إنما توجب أقوائية
شرح
بالوضع بناء على وضع الجمع المحلّى باللام للعموم ، وحيث إن الظهور الوضعي تنجيزي والإطلاقي تعليقي يقدّم العام ويصير ناسخا أي : رافعا لاستمرار حكم الخاص . وكذا الحال في عكس المثال وهو : ما إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، فإن مقتضى تقدم الظهور التنجيزي على التعليقي كما عرفت هو كون الخاص ناسخا لا مخصصا . فالمتحصل : أن هذا الوجه - أي : تنجيزية الظهور وتعليقيته - يقتضي كون العام ناسخا في المثال الأول ، وكون الخاص ناسخا للعام في المثال الثاني . وعليه : فلا بد من الالتزام بالنسخ في الموردين دون التخصيص كما ذهب إليه الشيخ وغيره كما عرفت . ( 1 ) هذا في المورد الأول أعني به : ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص . ( 2 ) هذا في المورد الثاني ، وهو ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام . ( 3 ) وهو كون ظهور العام في العموم تنجيزيا وظهور المطلق في الإطلاق تعليقيا ، وهذا الوجه العقلي هو الذي ذكره مرجحا لتقديم التقييد على التخصيص بقوله : « من كون ظهور العام في العموم تنجيزيا ، بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق . . . » الخ . ( 4 ) هذا ما يتعلق به قوله : « فعلى الوجه » يعني : فعلى الوجه العقلي « كان اللازم . . . » الخ . ( 5 ) أي : في الدوران بين النسخ والتخصيص ، وقد عرفت وجه اللزوم ، وهو كون دلالة الدليل على الاستمرار بالإطلاق ودلالة العام على العموم - الذي هو بيان لقطع استمرار الدليل المقابل له - بالموضع ، فلا بد حينئذ من تقديم النسخ على التخصيص . ( 6 ) يعني : كتقديم التقييد على التخصيص كما تقدم في دوران الأمر بين التخصيص والتقييد . ( 7 ) عطف على « أن دلالة الخاص » ، وهذا متمم للجواب عن تقديم التخصيص على النسخ لأجل الغلبة . توضيحه : أن غلبة التخصيص لا تجدي في رفع اليد عن الظهور الوضعي للعام بالظهور الإطلاقي ، إلا إذا أوجبت أقوائية الظهور الإطلاقي في الاستمرار من الظهور الوضعي للعام في العموم ، ولا توجب الغلبة ذلك إلا إذا كانت مرتكزة في أذهان العرف