تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
منهما أجنبيان عن علاج تعارض الخبرين ، وإنما يدلان على شرط حجية الخبر مطلقا ، سواء كان له معارض أم لا ، وسيأتي نقل بعضها ، وأربعة منها ترتبط بعلاج تعارض الحديثين . فمنها : ما دل على الترجيح بالشهرة ، كمرسل الاحتجاج ، قال : ( وروي عنهم « عليهم السلام » أنهم قالوا : « إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه لا ريب فيه ) « 1 » . ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة كخبر العيون عن الرضا « عليه السلام » : « فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوه ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله « صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » . ومنها : ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب - من دون التعرض لموافقة السّنة - ومخالفة العامة ، كمصحح عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال : قال الصادق « عليه السلام » : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 3 » . ومنها : ما دل على الترجيح بمخالفة القوم خاصة كخبر الحسن بن الجهم ، قال : قلت للعبد الصالح « عليه السلام » هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال : « لا والله لا يسعكم إلّا التسليم لنا » . فقلت : فيروى عن أبي عبد الله « عليه السلام » شيء ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ ؟ فقال : « خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » . ومقصود المصنف « قدس سره » من سائر أخبار الترجيح هذه الطوائف الأربع ، فإنها غير متفقة على الترجيح بمزية معينة ؛ لدلالة الخبر الأول على الترجيح بالشهرة فقط . والخبر الثاني على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة . والخبر الثالث على مرجحية موافقة الكتاب ومخالفة العامة . والخبر الرابع على الترجيح بمخالفة العامة خاصة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا « عليه السلام » 2 : 23 ، جزء من ح 45 ، الوسائل 27 : 113 / جزء من ح 33354 . ( 2 ) الوسائل 27 : 118 / 33362 ، عن رسالة الراوندي . ( 3 ) الوسائل 27 : 118 / 33364 ، عن رسالة الراوندي .
دروس في الكفاية — صفحة 257 | الشيخ محمدي البامياني