مع ( 1 ) أن تقييد الإطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين - مع ندرة كونهما متساويين جدا ( 2 ) - بعيد قطعا ( 3 ) ، بحيث ( 4 ) لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص ( 5 ) لوجب ( 6 )
شرح
باختصاص المقبولة . وما فيها من الترجيح - بزمان الحضور ، فلا تقيّد المقبولة إطلاق أدلة التخيير إلّا بزمان الحضور ، فيبقى زمان الغيبة تحت إطلاقات التخيير ؛ وإن كان المتعارضان متفاضلين .
( 1 ) هذا خامس الإشكالات الواردة على وجوب الترجيح .
وحاصله : دعوى أظهرية إطلاقات التخيير من المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجحات .
وجه الأظهرية : أن الأخذ بالمقبولة يوجب حمل أخبار التخيير على الفرد النادر ؛ إذا يصير مورد أخبار التخيير بعد تقيدها بالمقبولة منحصرا في الخبرين المتعارضين المتكافئين من جميع الجهات وهو نادر جدا ؛ إذ الغالب تفاضلهما ولو من جهة واحدة ، وحمل المطلق على الفرد النادر ركيك جزما وخلاف ديدن أبناء المحاورة في محاوراتهم قطعا .
وعليه : فإطلاقات التخيير آبية عن التقييد ، فلا بد من العمل بها .
وحمل المقبولة على زمان التمكن من السؤال والتعلّم من الإمام « عليه السلام » إن لم تكن ظاهرة في الاختصاص بذلك الزمان . أو حمل الأمر بالترجيح فيها على الاستحباب ، أو جعل موردها خصوص الخصومة .
( 2 ) قيد ل « ندرة » .
( 3 ) خبر إن « تقييد . . . » الخ .
وجه البعد : أنه « عليه السلام » في مقام بيان الوظيفة ، لسبق السؤال أولا ، وتأيّده بترك الاستفصال مع غلبة تفاضلهما وندرة تساويهما ثانيا ، فيحصل الاطمئنان - بل العلم - بإرادة الإطلاق من أخبار التخيير .
( 4 ) يعني : يكون بعد تقييد المقبولة لإطلاق التخيير بمثابة يسقطها عن صلاحية التقييد ، ويوجب قوّة إطلاق التخيير التصرف في المقبولة بحملها على زمان الحضور لو لم تكن بنفسها ظاهرة فيه .
( 5 ) أي : الاختصاص بزمان التمكن من لقاء الإمام « عليه السلام » .
( 6 ) جواب « لو » يعني : لو لم تكن المقبولة ظاهرة في زمان الحضور لوجب حملها على زمان الحضور ، أو على ما لا ينافي إطلاقا التخيير أفضل ؛ كالحمل على الاستحباب ،