وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه ( 1 ) غير حجة ، بشهادة ( 2 ) ما ورد في أنه ( 3 ) زخرف ( 4 ) وباطل ، وليس بشيء ( 5 ) ، أو أنه ( 6 ) لم نقله ( 7 ) ، أو أمر ( 8 ) بطرحه على الجدار ( 9 ) ، . . .
شرح
( 1 ) يعني : حتى مع عدم ابتلائه بالمعارض . لا يكون حجة .
( 2 ) هذا شاهد على قوة الاحتمال المذكور ، فإن التعبير « بالزخرف والباطل وأنه لم نقله » يكشف عن عدم المقتضي للحجية فيه ؛ لأنه يدل على نفي الصدور الذي لا محيص عن إثباته ولو تعبدا في حجية الخبر ؛ إذ لا معنى لحجيته مع نفي صدوره ، فهذه التعبيرات الكاشفة عن عدم الصدور مميّزة للحجة عن اللاحجة وأجنبيّة عن ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى الذي هو المقصود في تعارض الخبرين .
( 3 ) هذا الضمير وضمائر « نفسه ، لم نقله ، بطرحه » راجعة إلى الخبر المخالف .
( 4 ) كما في معتبرة أيوب بن راشد عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : « ما لا يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » « 1 » .
( 5 ) يعني لم أظفر على رواية بمضمون « ما خالف كتاب الله فليس بشيء » ، نعم في رواية الحسن بن الجهم عن الرضا « عليه السلام » « فليس منّا » أو « فليس من حديثي » كما في بعض الروايات ومع ذلك عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، فلا بد من مزيد التتبع .
( 6 ) عطف على « أنه » في قوله : « أنه زخرف » والضمير إمّا للشأن ، وإمّا راجع إلى الخبر المخالف .
( 7 ) كما في خبر هشام بن الحكم عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال « خطب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله » « 2 » .
( 8 ) عطف على « ورد » والمراد ب « ما » الموصول الأخبار الواردة في حكم الخبر المخالف للكتاب ، فكأنه قيل بشهادة الأخبار التي وردت في أن الخبر المخالف للكتاب زخرف . . .
أو أمرت بطرحه على الجدار .
( 9 ) يقول صاحب منتهى الدراية « 3 » : لم نعثر على الرواية المشتملة على هذه الكلمة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 69 / 4 ، الوسائل 27 : 110 / 33345 .
( 2 ) الكافي 1 : 69 / 5 ، الوسائل 27 : 11 / 33348 .
( 3 ) منتهى الدراية 8 : 143 .