تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا يمنع ( 1 ) عن تخصيصه بها - بعد الإجماع على عدم التفصيل بين مواردها - مع لزوم ( 2 ) قلة الموارد لها جدا لو قيل . . .
شرح
والاستصحاب يكون حكميا تارة وموضوعيا أخرى ، فالأول : كاستصحاب عدم ترتب النقل والانتقال على العقد الفارسي لاحتمال اعتبار العربية فيه . والثاني : كاستصحاب عدم تحقق عقد البالغ الذي هو موضوع الأثر . وأما نسبة قاعدة اليد مع الاستصحاب ، فهي أيضا عموم من وجه ، فمورد الاجتماع أغلب موارد اليد المسبوقة بيد الغير ، ومورد الافتراق من ناحية اليد تعاقب حالتين من يد واحدة على مال ؛ كما إذا كان المال لزيد في زمان وكان عارية عنده في زمان آخر ، فالاستصحاب لا يجري ، ومن ناحية الاستصحاب ما إذا كانت حال اليد معلومة ؛ كما إذا كانت عين وديعة ثم شك في تملك الودعي لها ، فإن الاستصحاب فيها يجري دون اليد . إذا عرفت النسبة بين هذه القواعد والاستصحاب فاعلم : أنه لا بد من إعمال قواعد التعارض في مورد الاجتماع ؛ لا تقديم تلك القواعد على الاستصحاب . ( 1 ) خبر « كون » وإشارة إلى دفع الإشكال المزبور ، بوجهين : أحدهما : الإجماع . والآخر : اللغوية . وتقريب الأول : أن الإجماع على عدم الفصل بين موارد تلك القواعد وتقديمها مطلقا على الاستصحاب يجعلها حكما كالخاص في تخصيصها للاستصحاب وتقديمها عليه . فالنتيجة : أن تلك القواعد الثلاث وإن كانت أعم من وجه من الاستصحاب لكنها بحكم الخاص في تخصيصها للاستصحاب ، وضمير « تخصيصه » راجع على « دليله » أي : دليل الاستصحاب ، وضمير « بها » راجع إلى « أدلتها » ، وضمير « مواردها » إلى « القواعد » . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني لتقديم تلك القواعد على الاستصحاب ، ومحصله : أنه مضافا إلى الإجماع المذكور لا بد من تقديمها أيضا على الاستصحاب ؛ إذ لو قدم عليها لقلّ موردها ، لقلّة مورد منها لم يكن فيه استصحاب على خلافه ، وقد ثبت في محله من التعادل والترجيح : أن قلّة المورد لأحد العامين - إذا قدم عليه الآخر في المجمع - من مرجحات باب التعارض . وقد مثلوا له بتقديم أدلة اعتصام الماء الجاري القليل على مفهوم أدلة عاصميّة الكرّ ؛ لاقتضاء إطلاق المفهوم انفعال القليل راكدا كان أم جاريا ؛ إذ لو قدم دليل عاصمية الكر