تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لاعتبار ( 1 ) سبق الحالة السابقة فيه دونها واختصاصها ( 2 ) بغير الأحكام إجماعا لا يوجب ( 3 ) الخصوصية في دليلها بعد . . .
شرح
الطائفة الثانية الشاملة لما إذا كانت الحالة السابقة معلومة ومجهولة ؛ إذ بهذا اللحاظ يكون دليل الاستصحاب أخص منها . وأما الطائفة الأولى : فلا ريب في لزوم العمل بها في مواردها عند اجتماع شرائط الحجية . هذا كله في إثبات الوجه الأول . وأما الثاني فسيأتي فانتظر . قوله : « لأخصية دليله » إشارة على الأمر الأول المتقدم بقولنا : « أما الأول وهو أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة . . . » . وضميرا « دليله ، فيه » راجعان إلى الاستصحاب ، وضمائر « دليلها ، موردها ، عليها ، دونها » راجعة إلى « القرعة » . ( 1 ) تعليل ل « أخصية دليله » ، وقد تقدم تقريب الأخصية . ( 2 ) أي : « واختصاص القرعة بغير الأحكام إجماعا . . . » الخ ، يعني : أن هذا إشكال على أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة ، ومحصله : أن النسبة بين دليلي القرعة والاستصحاب تنقلب من الأخص المطلق إلى الأخص من وجه ، فلا بد حينئذ من معاملة التعارض معهما ، لا تخصيص دليل القرعة بدليل الاستصحاب . توضيح انقلاب النسبة : أن الإجماع على عدم اعتبار القرعة في الأحكام أوجد خصوصية فيها صارت القرعة بها أخص من وجه من الاستصحاب ؛ لاختصاصها لأجل هذا الإجماع بالشبهات الموضوعية ، كما أنها أعم من الاستصحاب ، لاعتبارها مع العلم بالحالة السابقة وبدونه . والاستصحاب أعم من القرعة ؛ لكون مورده كلتا الشبهتين الحكمية والموضوعية وأخص منها ؛ لاختصاصه بصورة العلم بالحالة السابقة ، فيتعارضان في مورد الاجتماع وهي الشبهة الموضوعية المسبوقة باليقين . ( 3 ) خبر « واختصاصها » ودفع للإشكال المذكور . ومحصله : أن المعيار في لحاظ النسبة بين الدليلين من حيث العموم والخصوص - بحيث تكون نسبة الأخصية محفوظة بين المخصصات على كثرتها وغير منقلبة إلى نسبة أخرى ، لتساويها في الأخصية ، وعدم تقدم بعضها رتبة على الآخر حتى يتعين تخصيص العام به ، فتنقلب نسبته مع سائر المخصصات من الأخصية إلى الأعم من وجه - هو ظاهر