تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المقتضية لفساد ( 1 ) ما شك فيه من الموضوعات ، لتخصيص ( 2 ) دليلها بأدلتها . وكون النسبة ( 3 ) بينه وبين بعضها عموما من وجه ؛ . . .
شرح
والأخصيّة الحكمية تكون فيما إذا كانت النسبة بين الاستصحاب وبعض تلك القواعد عموما من وجه ؛ ولكن لو قدم الاستصحاب في مورد الاجتماع استلزم ذلك قلّة المورد لتلك القواعد ؛ بحيث يكون سوق الدليل لبيان أحكام الموارد القليلة مستهجنا عند أهل اللسان ، فإن موارد اليد غير المسبوقة بيد الغير في غاية القلة ؛ بحيث يكون دليلها لبيان تلك الموارد القليلة مستهجنا عند أبناء المحاورة ، كاستهجان حمل المطلق على الفرد النادر . هذا مضافا إلى الإجماع على عدم الفصل بين مواردها من كونها مسبوقة باليقين السابق وعدمه ، فالنسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلّا إن هذا الإجماع يوجب تخصيص دليل الاستصحاب في مورد الاجتماع ، وتقديم أدلة تلك القواعد على دليله فيه فإن في التخصيص جمعا بين الدليلين ، وضمير « استصحاباتها » راجع إلى « الشبهات » . ( 1 ) كاستصحاب عدم الإتيان بالركوع المشكوك فيه بعد التجاوز عن محله ، فإن قاعدة التجاوز تقتضي الصحة إلّا إن الاستصحاب يقتضي الفساد . لكن ليس الفساد مطلقا مقتضى الاستصحاب ؛ إذ المشكوك فيه إن لم يكن ركنا لا يقتضي استصحاب عدم الإتيان به فساد الصلاة ، فقاعدة التجاوز تجري وتنفي سجدة السهو ، أو قضاء المتروك مما يقتضيه استصحاب عدمه . ( 2 ) تعليل لتقديم أدلة القواعد على دليل الاستصحاب . وضمير « دليله » راجع على الاستصحاب ، وضمير « بأدلتها » إلى القواعد . وحاصل التعليل : تخصيص عموم دليل الاستصحاب بأدلة القواعد ، فالمقام من صغريات العام والخاص ، ولا شبهة في اقتضاء القاعدة تخصيص العام به . ( 3 ) هذا إشكال على تخصيص دليل الاستصحاب بأدلة تلك القواعد ، ومحصله : أن نسبة بعض تلك القواعد إلى الاستصحاب ليست بالأخصية حتى تقدم عليه ؛ بل بالعموم والخصوص من وجه . وتوضيحه : منوط ببيان نسبة كل واحدة من هذه القواعد مع الاستصحاب فيقال : أما نسبة الاستصحاب مع قاعدة الفراغ فهي العموم من وجه لجريان الاستصحاب في جميع الشبهات الحكمية والموضوعية ؛ كوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وعدالة زيد ، ولا معنى لجريان قاعدة الفراغ . وأما جريانها دونه فهو فيما إذا تواردت حالتان على
دروس في الكفاية — صفحة 164 | الشيخ محمدي البامياني