تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عموم ( 1 ) لفظها لها . هذا مضافا ( 2 ) إلى وهن دليلها بكثرة ( 3 ) تخصيصه حتى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم كما قيل ، وقوة ( 4 ) دليله بقلة ( 5 ) تخصيصه بخصوص دليل ( 6 ) لا يقال : . . .
شرح
لفظ العام من دون نظر إلى شيء معه ، مثلا : إذا قال : « أكرم الأمراء » ، ثم قال : « لا تكرم مبتدعيهم ، وأهن أعداءهم لأهل البيت « عليهم الصلاة والسلام » واقتل ناصبيهم » إلى غير ذلك من المخصصات ، فإن نسبة كل واحد من هذه الخصوصات إلى « الأمراء » نسبة الخاص إلى العام ، ومن المعلوم : أن دليل القرعة المشتمل على عنوان « المشكل والمشتبه والمجهول » عام يشمل الشبهات الموضوعية والحكمية والمسبوقة باليقين وغيرها ودليل الاستصحاب أخص منه ، فيخصصه ، فيختص دليل القرعة بما لم يكن مسبوقا باليقين . وتخصيص دليل القرعة بعدم جريانها في الأحكام لا يوجب انقلاب النسبة بينها وبين الاستصحاب إلى الأعم من وجه حتى يتعارضا في المجمع وهو المشتبه المقرون باليقين السابق . ( 1 ) أي : لفظ القرعة . وفي العبارة مسامحة ؛ إذ المقصود عموم الألفاظ الواردة في دليل القرعة من « المشكل والمشتبه والمجهول » . وضمير « لها » راجع إلى الأحكام المراد بها الشبهات الحكمية . ( 2 ) هذا هو الأمر الثاني من الأمرين الموجبين لتقدم الاستصحاب على القرعة . وحاصله : أن كثرة تخصيص دليل القرعة أوجبت ضعف ظهوره في العموم المانع عن جريان أصالة الظهور فيه ، ولذا اشتهر بينهم : أن العمل به في كل مورد منوط بعمل المشهور . وعليه : فلا مجال للعمل بالقرعة في مورد الاستصحاب استنادا إلى عمومها . ( 3 ) متعلق ب « وهن » ، والباء للسببية ، يعني : مضافا إلى وهن دليل القرعة بسبب كثرة تخصيصه . ( 4 ) عطف على « وهن » يعني : مضافا إلى وهن دليل القرعة ، فلا سبيل إلى العمل بعمومه ، وقوة دليل الاستصحاب ، فلا مانع من العمل بأصالة العموم فيه . ( 5 ) الباء للسببية ، يعني : وقوة دليل الاستصحاب بسبب قلّة تخصيصه ، حيث إن كثرة التخصيص - في عمومات القرعة - الموجبة لضعف الظهور ربما تمنع عن جريان الأصل العقلائي وهو أصالة العموم فيه ، فيعامل معه معاملة المجمل . وضمير « تخصيصه » راجع إلى « دليله » وضميره راجع إلى الاستصحاب . ( 6 ) كتخصيص دليله بأدلة البناء على الأكثر في الركعتين الأخيرتين ؛ إذ