تذنيب ( 1 )
شرح
باليقين مطلقا ولو إجمالا ؛ حتى يناقض مدلول « لا تنقض اليقين بالشك » ؛ بل هو حكم عقلي من عدم رفع اليد عن اليقين إلّا بمثله ، وهذا الحكم إنما يصح فيما إذا تعلق اليقين اللاحق بعين ما تعلق به اليقين السابق ، وليس ذلك إلّا العلم التفصيلي ؛ إذ العلم الإجمالي مشوب بالشك أوّلا وغير متعلق بعين ما تعلق به ذلك اليقين ثانيا ؛ لتعلق العلم التفصيلي بواحد معيّن ، وتعلق العلم الإجمالي بعنوان أحدهما ، فيتعدد متعلق العلمين ، فلا يشمل دليل الاستصحاب كلا العلمين حتى يلزم التناقض بين الصدر والذيل .
7 - الوجه الثاني من الجواب : أنه لو سلم شمول الصدر لأطراف العلم الإجمالي فيقال في الجواب : إن هناك أخبار في الباب ليس فيها الذيل المذكور وعليه : فإطلاق الخطاب وشموله لأطراف العلم الإجمالي في سائر أخبار الباب محفوظ على حاله ، والمقتضي لجريانه محقق لا محالة .
فيشمل عموم « لا تنقض » أطراف العلم الإجمالي من دون محذور فيه ، وإجمال ما اشتمل على الذيل المذكور لا يسري إلى سائر أخبار الباب .
8 - وأما فقد المانع : فقد أفاد المصنف في ذلك : أن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي هو المخالفة العملية للتكليف الفعلي ، وهي لا تلزم في المقام ، فيجري كلا الاستصحابين .
9 - نظريات المصنف « قدس سره » :
1 - إن النسبة بين الأصول الشرعية والعقلية وبين الاستصحاب هي الورود أي : ورود الاستصحاب عليهما .
2 - حكم القسم الأول من تعارض الاستصحابين هو التزاحم .
3 - حكم القسم الثاني هو تقديم الاستصحاب السببي على المسببي .
4 - حكم القسم الثالث هو جريان كلا الاستصحابين فيما إذا لم يلزم من جريانهما محذور مخالفة عملية .