المستصحب حكما أو ذا حكم فاسد ( 1 ) قطعا ، فتدبر جيدا .
شرح
للحالة السابقة في الاستصحاب والتعبد ببقائها إنما نشأ من هذا الكلام الذي قد عرفت عدم أساس له .
( 1 ) خبر « فتوهم » ووجه القطع بفساده هو : ما أفاده بقوله : « وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه . . . » الخ . وقد تقدم توضيح ذلك .
فتلخص مما أفاده في هذا التنبيه : أن المدار في صحة الاستصحاب على كون المستصحب في مرحلة البقاء أثرا شرعيا أو ذا أثر شرعي ، سواء كان كذلك أيضا في مرحلة الحدوث والثبوت أم لم يكن ، والوجه في ذلك : أن التعبد يكون في البقاء دون الثبوت . هذا تمام الكلام في التنبيه العاشر .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - محل الكلام : أن ما يعتبر في الاستصحاب أحد أمرين :
أحدهما : كون المستصحب حكما شرعيا .
والآخر : كونه موضوعا ذا حكم شرعي .
فوقع الكلام في أنهما كذلك ثبوتا وبقاء ، أو يكفي أن يكونا كذلك بقاء فقط .
2 - ربما يتوهم : عدم جريان الاستصحاب فيما لم يكن المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم شرعي في مقام الثبوت والحدوث .
ولعل الوجه فيه : أن الاستصحاب عبارة عن الإبقاء الشرعي وهو فرع الثبوت .
3 - هذا التوهم : فاسد عند المصنف .
ووجه فساده : أنه لم يؤخذ في دليل الاستصحاب هذا العنوان : أعني عنوان الإبقاء - بل المأخوذ فيه عدم نقض اليقين بالشك ، بمعنى : أن يعامل بالمتيقن السابق عند الشك في البقاء معاملة الباقي . وهذا لا يستلزم أكثر من كون المتيقن حكما شرعيا أو ذا حكم شرعي بقاء .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
هو : كفاية كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي بقاء فقط .