تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
على ( 1 ) رفع اليد عنه والعمل ( 2 ) ؛ كما إذا قطع بارتفاعه ، ووضوح ( 3 ) : عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا ( 4 ) فيه وفي تنزيلها ( 5 ) بقاء . فتوهم ( 6 ) : اعتبار الأثر سابقا ( 7 ) ؛ كما ربما يتوهمه الغافل من ( 8 ) اعتبار كون
شرح
عدم حرمته أزلا أثرا شرعيا ولا موضوعا له ؛ لكنه شرعي بقاء ، بمعنى : كون إبقاء العدم ونقضه بالوجود بيد الشارع ، كما أنه يصدق إبقاء الحالة السابقة على العمل بها والبناء عليها . فالمتحصل : أن المعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب في ظرف البقاء الذي هو مورد التعبد أثرا شرعيا أو ذا أثر شرعي ؛ لأنه حال الشك الذي لا بد فيه من جعل الوظيفة للشاك المتحير في الحكم . ( 1 ) متعلق ب « لصدق » ، وضمير « عنه » راجع إلى « اليقين » . ( 2 ) معطوف على « رفع » وبيان له . وقوله : « كما » متعلق ب « العمل » ، وضمير « بارتفاعه » راجع على اليقين ، يعني : لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عن اليقين ؛ بأن يعمل عمل القاطع بارتفاعه كما عرفت في مثال شرب التتن . ( 3 ) معطوف على « صدق » ، وهذا متمم التعليل المزبور ، يعني : ولوضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة - الثابت لها حال الثبوت المقابل للبقاء - لا في صدق النقض ولا في تنزيل الحالة السابقة في مرحلة البقاء . والحاصل : أن صحة التعبد الاستصحابي تتوقف على ترتب الأثر في زمان الشك ، ولا تتوقف على ترتبه في زمان الثبوت . ( 4 ) تمييز ل « أثر » ، وضمير « فيه » راجع على « صدق نقض » والثبوت مقابل البقاء . ( 5 ) أي : في تنزيل الحالة ، وهو معطوف على « فيه » ، والمعطوف والمعطوف عليه متعلقان ب « دخل » . وغرضه : أن التعبد ببقاء الحالة السابقة لا يتوقف على ثبوت أمر شرعي لحدوثها ؛ بل يتوقف على ثبوت أثر لبقائها ؛ لأنه زمان التعبد الاستصحابي . ( 6 ) هذا إشارة إلى التوهم المذكور في صدر التنبيه بقولنا : « ودفع توهم من زعم أن قولهم . . . » الخ . ( 7 ) أي : حدوثا ، وهو من قيود « اعتبار » ، يعني : فتوهم اعتبار الأثر الشرعي في السابق - أي : في ظرف اليقين - فاسد . ( 8 ) متعلق ب « يتوهمه » ، وبيان لمنشا التوهم . يعني : أن توهم اعتبار الأثر الشرعي