وتعارف ( 1 ) استعماله فيه في الأخبار في غير باب ( 2 ) - قوله ( 3 ) « عليه السلام » في
شرح
( 1 ) عطف على « أنه » يعني : ومضافا إلى تعارف استعماله ، وهذا إشارة إلى الأمر الثاني ، ومحصله : استعمال لفظ الشك في روايات الشك في عدد الركعات وأخبار قاعدة التجاوز ؛ بل وبعض الأصول العملية ، حيث إن المراد بالشك فيها خلاف اليقين .
فراجع محله في الفقه .
( 2 ) يعني : في أبواب متعددة كباب الشك في الركعات ، وقاعدتي التجاوز والفراغ وغيرها . وضمير « استعماله » راجع إلى الشك ، وضمير « فيه » راجع إلى « خلاف اليقين » .
( 3 ) فاعل « ويدل » ، وهذا إشارة إلى الأمر الثالث ، ومحصله : أنه يدل على إرادة « خلاف اليقين » من « الشك » ما ورد في نفس أخبار الاستصحاب من موارد نبّه عليها الشيخ أيضا .
منها : قوله « عليه السلام » في صحيحة زرارة الأولى المتقدمة : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ، حيث إنه يحدد ناقض اليقين باليقين ، وقد ثبت في محله : « أن التحديد يفيد الحصر ، فإن تحديد الكرّ بألف ومائتي رطل عراقي مثلا ينفي الزيادة على هذا المقدار والنقيصة عنه ، ففي المقام ينفي حصر الناقض باليقين كل ما هو خلاف اليقين من الشك المصطلح والظن والوهم ، غاية الأمر : أن الظن المعتبر كالعلم في الاعتبار .
وبالجملة : يدل هذا الحصر بقرينة التحديد أن المراد بالشك في باب الاستصحاب خلاف اليقين ، ثم يراد باليقين بسبب دليل حجية الأمارات غير العلمية الحجة ، فكأنه قيل : « لا تنقض اليقين إلّا بالحجة على خلافه » .
ومنها : قوله « عليه السلام » في الصحيحة المتقدمة أيضا : « لا حتى يستيقن أنه قد نام » .
توضيحه : أن إطلاق جواب الإمام « عليه السلام » بعدم وجوب الوضوء على من تيقن الطهارة وعرضته الخفقة والخفقتان ؛ بحيث لم يلتفت إلى تحريك شيء في جنبه ، مع ترك استفصاله « عليه السلام » بين إفادة الخفقة - التي هي من أمارات النوم عادة - للظن بالنوم وعدمها ، مع إفادتها له أحيانا « يدل » على أن الحكم المذكور أعني : عدم وجوب الوضوء ثابت ما لم يحصل العلم بالخلاف ، ولو حصل الظن بالخلاف فلا بد أن يراد بالشك حينئذ خلاف اليقين ، فيدل على اعتبار الاستصحاب مطلقا حتى مع الظن بالخلاف .
ومنها : قوله « عليه السلام » : « ولا تنقض اليقين بالشك » ، بتقريب : أنه « عليه السلام » - بعد الحكم بعدم وجوب إعادة الوضوء إلّا بعد اليقين بالنوم - نهى عن نقض اليقين بالشك وهذا النهي بقرينة ذلك الحكم المغيّى باليقين بالخلاف أي : النوم يراد بالشك في