تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أخبار الباب : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ، حيث ( 1 ) إن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وأنه ( 2 ) ليس إلّا اليقين . وقوله ( 3 ) أيضا : « لا حتى يستيقن أنه قد نام » بعد السؤال عنه « عليه السلام » عما إذا حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، حيث ( 4 ) دل بإطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة ( 5 ) الظن وما إذا لم تفده ، بداهة ( 6 ) أنها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا على ( 7 ) عموم النفي لصورة الإفادة . وقوله ( 8 ) « عليه السلام » . . .
شرح
جملة النهي خلاف اليقين الذي هو مطلق يشمل الشك والظن والوهم ، هذا ما يتعلق بظاهر عبارة المتن . ( 1 ) هذا تقريب دلالة « ولكن تنقضه بيقين آخر » على إرادة خلاف اليقين من الشك في أخبار الاستصحاب ، وقد عرفت تقريبه ، فلا حاجة لي الإعادة والتكرار . وضميرا « ظاهره ، أنه » راجعان إلى « قوله » ، وضمير « به » راجع إلى « ما » الموصول . ( 2 ) عطف على « أنه » . وضميره راجع إلى الموصول يعني : وأن ما ينقض به اليقين ليس إلّا اليقين ، وإذا انحصر الناقض باليقين فلا محالة يراد بالشك خلاف اليقين . ( 3 ) عطف على « قوله » ، وهذا أيضا من الصحيحة الأولى لزرارة . ( 4 ) هذا تقريب الاستدلال بالجملة المذكورة ، وقد مر توضيحه . وضميرا « بإطلاقه ، والمستتر » في « دل » راجعان إلى « قوله » و « بعد السؤال » ظرف ل « قوله » . ( 5 ) وهي الخفقة والخفقتان ، حيث إنهما أمارتان تفيدان الظن بالنوم تارة ، ولا تفيدانه أخرى . ( 6 ) غرضه : إثبات صحة الإطلاق الناشئ عن ترك الاستفصال . توضيحه : أن الأمارة المزبورة لما كانت مفيدة للظن بالنوم - ولو نادرا - كان لاستفصال الإمام « عليه السلام » عن إفادتها للظن وعدمها مجال ، فترك الاستفصال حينئذ يفيد الإطلاق ، وعدم إعادة الوضوء مطلقا ، سواء أفادت هذه الأمارة الظن بالنوم أم لم تفده ، وضمير « أنها » راجع إلى الأمارة . ( 7 ) متعلق بقوله : « دل » ، والمراد ب « عموم النفي » نفي وجوب الوضوء في كلتا صورتي الظن بالخلاف - أي : بحصول النوم - وعدمه . وضميرا « له » في كلا الموضعين راجعان إلى الظن . ( 8 ) عطف على قوله : « قوله » يعني : ويدل عليه قوله « عليه السلام » بعده : « ولا ينقض