بعده ( 1 ) : « ولا ينقض اليقين بالشك » أن ( 2 ) الحكم في المغيّى ( 3 ) مطلقا ( 4 ) هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى .
وقد استدل عليه ( 5 ) أيضا بوجهين آخرين : الأول : الإجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف ( 6 ) على تقدير اعتباره من باب الأخبار .
وفيه ( 7 ) : أنه لا وجه لدعواه ، ولو سلم اتفاق الأصحاب على . . .
شرح
اليقين بالشك » ، وهو إشارة إلى المورد الثالث المتقدم وهو « ومنها : قوله « عليه السلام » :
« ولا ينقض اليقين بالشك » .
( 1 ) أي : بعد قوله « عليه السلام » : « لا حتى يستيقن أنه قد نام » .
وقد عرفت : أن جملة « ولا ينقض اليقين بالشك » بنفسها لا تصلح لإثبات إرادة خلاف اليقين من الشك ، بل لا بد من ضم جملة « حتى يستيقن أنه قد نام » إليها ، ولا حاجة إلى مثل هذا الاستدلال التكلفي مع إمكان إثبات المطلوب بغيره بلا تكلف ، كقوله « عليه السلام » : « ولكن ينقضه بيقين آخر » كما صنعه الشيخ .
( 2 ) الصواب دخول « على » على « أن » وهو متعلق ب « يدل » ، يعني : ويدل قوله « عليه السلام » . . . الخ .
( 3 ) وهو قوله « عليه السلام » : « لا حتى يستيقن أنه قد نام » .
( 4 ) يعني : وإن كان الظن على خلافه ، فلا بد من البناء على الوضوء المعلوم سابقا حتى مع الظن بخلافه .
( 5 ) أي : واستدل على كون الشك في باب الاستصحاب خلاف اليقين بوجهين آخرين - غير الوجوه الثلاثة المتقدمة - أولهما الإجماع والمستدل بهما هو الشيخ في الرسائل ، راجع : « دروس في الرسائل ، ج 5 ، ص 192 » ، حيث قال « ويدل عليه وجوه :
الأول : الإجماع القطعي » « 1 » ، يعني : مقتضى الإجماع القطعي هو حجية الاستصحاب مع الظن بالخلاف بناء على اعتباره من باب الأخبار والتعبد ، لا من باب الظن .
( 6 ) أي : بخلاف الحالة السابقة ، لكن الإجماع على الاعتبار إنما هو « على تقدير اعتباره » أي : اعتبار الاستصحاب « من باب الأخبار » . أما لو اعتبرناه من باب إفادته الظن لم يكن حجة إذا كان الظن النوعي على خلافه .
( 7 ) هذا جواب الاستدلال بالإجماع ، وهو ينحل إلى وجهين :
أحدهما : عدم ثبوت الاتفاق على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف ، إما لما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 285 .