بعد ( 1 ) إرادة نفي الحكم الضرري ( 2 ) أو الضرر الغير المتدارك ( 3 ) ، أو إرادة النهي من النفي جدا ، ضرورة ( 4 ) : بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب ( 5 ) من أسبابه ، أو خصوص غير المتدارك منه ( 6 ) .
شرح
الضرري كما أفاده الشيخ « قدس سره » ، والضرر غير المتدارك كما نسب إلى الفاضل التوني « رحمه اللّه » ، وإرادة النهي من النفي كما اختاره شيخ الشريعة الأصفهاني وغيره « 1 » .
والوجه في ضعفها هو : أقربية نفي الحقيقة ادعاء إلى المعنى الحقيقي من سائر المعاني ، فيتعين حمل « لا ضرر » عليه ؛ إذ الأقربية توجب ظهور الكلام فيه ، وبعد إرادة غيره من المعاني المزبورة ؛ لخلوها عن قرينة توجب حمله عليها .
( 1 ) بضم الباء فاعل « انقدح » ، و « جدا » قيد له .
( 2 ) وهو المجاز في الكلمة بعلاقة السببية كما ذهب إليه الشيخ « قدس سره » .
( 3 ) وهو المجاز في التقدير المعبر عنه بنفي الصفة التي هي غير المتدارك .
يعني : أن المنفي هو الضرر غير المتدارك وهو المنسوب إلى الفاضل التوني « رحمه الله » . « أو إرادة النهي من النفي » كما اختاره بعض كشيخ الشريعة الأصفهاني « قدس سره » في رسالته المعمولة في قاعدة الضرر .
( 4 ) تعليل لقوله : « بعد » ومحصله : أن استعمال الضرر في سبب خاص من أسبابه - وهو الحكم الشرعي كلزوم البيع الغبني ، مع عدم انحصار السبب فيه ووجود أسباب تكوينية له كالضرر الناشئ من استعمال الماء في الوضوء مثلا ، وغير ذلك كما هو مرجع كلام الشيخ « قدس سره » - مستتبع لوجهين :
الأول : استعمال الضرر في سببه ، وهو الحكم مجازا .
والثاني : أن الضرر عام يشمل الضرر الناشئ عن الحكم وغيره ، فإرادة الحكم فقط من أسبابه من قبيل استعمال العام وإرادة الخاص منه بلا موجب وقرينة ، وهذا من الاستعمالات المستنكرة .
( 5 ) وهو الحكم الشرعي الذي ينشأ منه الضرر كما عرفت ، ولازمه عدم تعرضه لحكم الضرر الناشئ من أسبابه التكوينية والأفعال الخارجية ، وضمير « أسبابه » راجع على « الضرر » .
( 6 ) أي : من الضرر ، هذا هو المجاز في الحذف وقد تقدم توضيحه و « خصوص »
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر : 37 - 39 ، كما ذكر في هامش قاعدة لا ضرر للسيد السيستاني : 165 .