تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى . وأما دلالتها ( 1 ) : فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم والملكة ، كما أن الأظهر أن يكون « الضرار » بمعنى : الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد به ( 2 ) إطلاق « المضار » على سمرة ،
شرح
وغيرهما « 1 » ، واعتماده على المراسيل وروايته عن الضعفاء ليس طعنا فيه ؛ إذ نقل الثقة عن الضعيف لا يقدح في وثاقته . وأما محمد البرقي : فقد وثقه الشيخ « 2 » والعلامة « 3 » ، وما عن النجاشي « 4 » من « أنه كان ضعيفا في الحديث » غير ظاهر في الجرح حتى يلزم الاعتماد عليه ؛ لكون النجاشي أسطوانة أهل هذا الفن ، إذ من المحتمل قويا أن مراده روايته عن الضعفاء ، وهو غير قادح في وثاقته ؛ لأن النقل عن غير الثقة مع عدم علمه به لا يقدح في وثاقته ، ضرورة : أن مناط اعتبار قوله وهو تحرزه عن الكذب لا يزول بالنقل عن غير الثقة مع الإسناد إليه وعدم العمل بقوله . ومع فرض الشك في قادحية مثل هذا لا نرفع اليد عن توثيق مثل الشيخ « قدس سره » . وأما ابن بكير : فهو وإن كان فطحيا ؛ لكنه من أصحاب الإجماع « 5 » . وأما زرارة : فجلالته في غاية الظهور بحيث لا تحتاج إلى البيان « 6 » . فالرواية معتبرة . وضمير « بعضها » راجع على الروايات . وضميرا « فيها ، سندها » راجعان على الروايات .

[ المراد من نفى الضرر ]

( 1 ) أي : وهذا إشارة إلى الجهة الثانية من الجهات الثلاث المتعلقة بقاعدة لا ضرر . وقد تقدم توضيحها فلا حاجة إلى تكرارها ، وضمير « دلالتها » راجع على قاعدة لا ضرر . ( 2 ) أي : يشهد بكون الضرار بمعنى الضرر : إطلاق المضار الذي هو من باب المفاعلة على سمرة مع تفرده في الإضرار ، وعدم مشاركة أحد معه في الضرر في تلك القضية ،
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 63 / 7 . ( 2 ) رجال الطوسي : 363 / 5391 . ( 3 ) خلاصة الأقوال : 237 / 15 . ( 4 ) رجال النجاشي : 335 / 899 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 635 / 639 ، خلاصة الأقوال : 195 / 24 . ( 6 ) رجال النجاشي : 175 / 463 ، اختيار معرفة الرجال 1 : 346 / 120 ، رجال الطوسي : 337 / 5010 .