تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الاختصار ، وتوضيح مدركها وشرح مفادها ، وإيضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ( 1 ) أو الثانوية ( 2 ) وإن كانت أجنبية ( 3 ) عن مقاصد الرسالة ، إجابة لالتماس بعض الأحبة ، فأقول وبه أستعين : إنه قد استدل عليها ( 4 ) بأخبار كثيرة منها : موثقة زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » : « أن سمرة بن جندب ( 5 ) كان له عذق ( 6 ) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري
شرح
بعناوينها الأولية تدل على ثبوتها ، سواء كانت ضررية أو لا ، ويدل لا ضرر على النفي أعم من أن يكون ذلك الحكم الأول وجوب الوضوء أو الغسل أو الصلاة أو غيرها . ويظهر من غير واحد بأنه يكون التعارض بين لا ضرر وبين أدلة الأحكام الأولية ؛ ولكن يقدم لا ضرر عليها للأقوائية ، إلا إن أقوائيته في جميع الموارد يكون محل التأمل ، وقال الشيخ الأنصاري « قدس سره » : يقدم لا ضرر عليها لحكومته عليها وكونه شارحا لها . وقال صاحب الكفاية « قدس سره » : يقدم لا ضرر عليها للتوفيق العرفي بينه وبينها ؛ وإن لم يكن له نظر الحاكمية والشارحية والأظهرية ، ويشترك ذلك مع قول الشيخ الأنصاري من حيث النتيجة ، وقد يسمى التوفيق العرفي بالحكومة العرفية ، وما أفاده الشيخ من الحكومة بالحكومة الاصطلاحية . هذا تمام الكلام في الجهات الثلاث . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) كأدلة وجوب الصلاة والصيام والحج وغيرها من العناوين الأولية . ( 2 ) كأدلة نفي الحرج والعسر والإكراه ، ونحوها من العناوين الثانوية العارضة للعناوين الأولية كالصلاة وغيرها من العبادات والمعاملات . ( 3 ) لكون قاعدة الضرر من القواعد الفقهية ، فمحل بحثها هو الفقه .

[ أحاديث نفى الضرر ]

( 4 ) أي : على قاعدة الضرر . هذه إحدى جهات البحث ، ومحصلها : أن مدرك قاعدة الضرر أخبار كثيرة ومنها : موثقة زرارة وتوصيفها بالموثقة لوقوع ابن بكير الفطحي الموثق في سندها ، ولا يخفى : اختلاف ما في المتن مع ما نقله الوسائل عن المشايخ الثلاثة ، لكنه غير قادح في الاستدلال لأنه في حكاية القصة لا في الذيل الذي هو مورد الاستدلال . ( 5 ) بفتح السين المهملة وضم الميم وفتح الراء المهملة وهو من الأشقياء . فراجع ترجمته . ( 6 ) بفتح العين المهملة والذال المعجمة : النخلة بحملها وبالكسر : عنقود التمر .
دروس في الكفاية — صفحة 58 | الشيخ محمدي البامياني