الاختصار ، وتوضيح مدركها وشرح مفادها ، وإيضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ( 1 ) أو الثانوية ( 2 ) وإن كانت أجنبية ( 3 ) عن مقاصد الرسالة ، إجابة لالتماس بعض الأحبة ، فأقول وبه أستعين : إنه قد استدل عليها ( 4 ) بأخبار كثيرة منها : موثقة زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » : « أن سمرة بن جندب ( 5 ) كان له عذق ( 6 ) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري
شرح
بعناوينها الأولية تدل على ثبوتها ، سواء كانت ضررية أو لا ، ويدل لا ضرر على النفي أعم من أن يكون ذلك الحكم الأول وجوب الوضوء أو الغسل أو الصلاة أو غيرها .
ويظهر من غير واحد بأنه يكون التعارض بين لا ضرر وبين أدلة الأحكام الأولية ؛ ولكن يقدم لا ضرر عليها للأقوائية ، إلا إن أقوائيته في جميع الموارد يكون محل التأمل ، وقال الشيخ الأنصاري « قدس سره » : يقدم لا ضرر عليها لحكومته عليها وكونه شارحا لها .
وقال صاحب الكفاية « قدس سره » : يقدم لا ضرر عليها للتوفيق العرفي بينه وبينها ؛ وإن لم يكن له نظر الحاكمية والشارحية والأظهرية ، ويشترك ذلك مع قول الشيخ الأنصاري من حيث النتيجة ، وقد يسمى التوفيق العرفي بالحكومة العرفية ، وما أفاده الشيخ من الحكومة بالحكومة الاصطلاحية . هذا تمام الكلام في الجهات الثلاث .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) كأدلة وجوب الصلاة والصيام والحج وغيرها من العناوين الأولية .
( 2 ) كأدلة نفي الحرج والعسر والإكراه ، ونحوها من العناوين الثانوية العارضة للعناوين الأولية كالصلاة وغيرها من العبادات والمعاملات .
( 3 ) لكون قاعدة الضرر من القواعد الفقهية ، فمحل بحثها هو الفقه .