تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
خاصة ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) . وأما ما أفاده من الوجه الأول ( 3 ) ، فهو وإن كان وجيها بالنسبة إلى جريان
شرح
عليه أنه جسم صدق عليه أنه مركب ، أو كل من وجد وصدق عليه أنه مستطيع أو مالك لأربعين غنما وجب عليه الحج أو الزكاة . ( 1 ) وهم الموجودون في زمان تلك الشرائع مثلا حتى لا تصير القضية خارجية كما توهمه الخصم . ( 2 ) لعله إشارة إلى إمكان إبقاء كلام الشيخ على ظاهره من إرادة القضية الطبيعية ، وصحة تعلق التكليف بالكلي كصحة تعلق الوضع كالملكية به ؛ لأنه بعيد ؛ بل ممنوع ، لوضوح الفرق بين التكليف والوضع ، حيث إنه لا يعقل تعلق البعث والزجر والإطاعة والعصيان بالكلي من حيث هو ، مع الغض عن الأفراد بخلاف الوضع كالملكية ، فإنه لا مانع من تعلقه بالكلي ؛ إذ ليس فيه شيء من البعث وغيره مما ذكر ، ولذا يصح اعتبار الملكية للميت ، بخلاف التكليف ، فإنه يسقط عن الشخص بمجرد موته ويبقى عليه الوضع على ما ثبت في محله . أو إشارة إلى فساد تنظير المقام بمالكية كلي الفقير للزكاة ؛ وذلك لثبوت التكليف على الأشخاص بمجرد انطباق الكلي عليهم بلا توقفه على شيء ، بخلاف مالكية الفقير للزكاة ؛ لعدم كفاية مجرد انطباق كلي الفقير عليه في مالكيته لها ؛ لتوقفها على القبض ، مع أن غرض الشيخ « قدس سره » : ثبوت التكليف لنا كثبوته لهم بمجرد انطباق كلي المكلف علينا ، والمفروض : عدم التفاوت في الانطباق المزبور . أو إشارة إلى صعوبة هذا التوجيه وبقاء الإشكال على ظاهر كلام الشيخ . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . ( 3 ) وهو الجواب الأول الذي أفاده الشيخ عن إشكال صاحب الفصول « قدس سرهما » بقوله : « وفيه : أنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقه شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب أصلا . . . » الخ . وحاصله : أنه بناء على كون القضية خارجية - كما أفاده صاحب الفصول - يكون الموضوع وهو المدرك للشريعتين واحدا ، فلا مانع من جريان استصحاب عدم النسخ في حقه . قوله : « فهو . . . » الخ جواب « وأما » وإشكال على ما أفاده الشيخ .