تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الواحدة أيضا ( 1 ) ضرورة ( 2 ) : أن قضية الاشتراك ليس إلّا أن الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك ؛ لا أنه ( 3 ) حكم الكل ولو من لم يكن كذلك بلا شك ، وهذا ( 4 ) واضح .
شرح
( 1 ) يعني : كعدم تمامية الحكم للمعدومين بالاستصحاب . وغرضه : أنه كما لا يثبت الحكم للمعدومين بالاستصحاب ؛ لعدم اليقين لهم الذي هو أول ركني الاستصحاب ، كذلك لا يثبت لهم بقاعدة الاشتراك وإن زعمه الشيخ . ( 2 ) تعليل لقوله : « ولا يكاد يتم الحكم » ، وقد تقدم تفصيله آنفا بقولنا : « وذلك لأن قاعدة الاشتراك سواء كانت جارية . . . » الخ وإجماله كما في حاشيته على الرسائل أيضا هو : « أن قضية قاعدة الاشتراك ليست إلّا إن الاستصحاب حكم من كان على يقين فشك يكون حكم الكل ولو من لم يكن على يقين منه » . وحاصله : أن قاعدة الاشتراك لا تقتضي اعتبار الاستصحاب في حق المعدومين كاعتباره في حق الموجودين ؛ إذ يعتبر في جريان قاعدة الاشتراك الاتحاد في الصنف كما عن الوحيد البهبهاني « قدس سره » ، ومن المعلوم : تقوّم الاستصحاب كغيره من الأصول العملية بموضوعه وهو اليقين بالثبوت والشك في البقاء ، وذلك مفقود في المعدومين بناء على القضية الخارجية كما هو مبنى أول جوابي الشيخ عن إشكال صاحب الفصول ؛ إذ الاحتياج إلى قاعدة الاشتراك لإتمام المدعي إنما هو في الجواب النقضي الذي تعرض له بقوله : « أنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين . . . » ، دون الجواب الحلي المبني على القضية الطبيعية أو الحقيقية ؛ إذ بناء على الجواب الحلي لا حاجة إلى قاعدة الاشتراك ، حيث إن للمعدومين أيضا يقينا وشكا كالموجودين فيجري في حقهم الاستصحاب بلا إشكال . ( 3 ) أي : لا أن الاستصحاب ، يعني : أن مقتضى الاشتراك ليس إلّا إن للاستصحاب حكم المتيقن والشاك ، لا أن الاستصحاب حكم الكل ولو من لم يكن متيقنا وشاكا كما هو المفروض في المعدومين . وعليه : فلا يمكن تتميم المدعى وهو جريان الاستصحاب في حق المعدومين بقاعدة الاشتراك . ( 4 ) أي : وكون الاستصحاب متقوّما باليقين والشك وعدم جريانه في حق غير المتيقن والشاك واضح . هذا تمام الكلام في التنبيه السادس .