تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الغرض من هذا التنبيه السادس هو : تعميم حجية عدم النسخ بالنسبة إلى كل حكم إلهي بلا فرق بين هذه الشريعة والشرائع السابقة . محل الكلام ما لم يكن هناك دليل على الحكم نفيا وإثباتا ، ثم استصحاب عدم النسخ يتوقف على فرض أمرين : فقدان الإطلاق الأزماني لدليل الحكم ، وثبوت الحكم في الشريعة السابقة بنحو القضية الحقيقية لعامة المكلفين لا لخصوص تلك الأمة . أما الأمر الأول : فلأنه لو كان لدليل الحكم إطلاق كان هو المرجع عند الشك في النسخ لا الاستصحاب . وأما الأمر الثاني : فلأنه مع ثبوته للمكلفين بنحو القضية الخارجية لا يجري فيه الاستصحاب ؛ لاختلاف الموضوع ، وحينئذ : يكون من تسرية حكم الموضوع إلى موضوع آخر ، وهو أجنبي عن الاستصحاب . 2 - يقع الكلام في أنه هل تستصحب أحكام الشرائع السابقة أم لا ؟ فيه خلاف ، واختار المصنف وفاقا للشيخ استصحاب أحكام الشريعة السابقة ، وذلك لتمامية أركان الاستصحاب من اليقين والشك ، وخالف فيه جمع كالمحقق وصاحبي القوانين والفصول . 3 - واستدل المنكرون لحجية استصحاب عدم النسخ في أحكام الشرائع السابقة بوجوه : منها : عدم وجود المقتضى لاستصحاب عدم النسخ ، وذلك لاختلال أحد ركنيه من اليقين السابق أو الشك اللاحق . أما الأول : فإن من ثبت في حقه الحكم يقينا قد انعدم ، والمكلف الموجود الشاك في النسخ لم يعلم ثبوت الحكم في حقه من الأول لاحتمال نسخه . وأما الثاني : أعني : اختلال الركن الثاني وهو الشك في البقاء : فلأن الشك في البقاء الذي هو مورد الاستصحاب مفقود في أحكام الشرائع السابقة ؛ للقطع بارتفاعها بعد ورود هذه الشريعة ، فإنها ناسخة لها ، ومع هذا القطع يختل ما هو قوام الاستصحاب أعني : الشك في البقاء . 4 - والجواب عن هذا الوجه : أن اختلال اليقين مبني على أن يكون تشريع الشريعة